حراك الجزائريين هو حراك استثنائي وراقي وجميل الى حد الساعة كما انه
درس حضاري للمجتمعات المطحونة طحنا بالمنابر التافهة التي مثل الخل .
والخيرة لا قيمة لها إلا من حيث كونها شديدة التأثير على القطيع في حين كان يكفيها
عبارة ” تروحو قاع ” لتتوارى من تلقاء نفسها عن الردار .
والعبقرية في العبارة البالغة أنها تأويل بليغ لمعنى ” لا تقتل البعوض وإنما جفف
المستنقعات ..”على راي ” علي بيجوفيتش ” الذي كان اصال بعيدا كل البعد عن مارب
السماسرة عدا السخرية منهم .
غيران زخم الحراك كفيل بان يكون محل سخط منظومة التقدميين العرب من باب إثبات أنهم ديمقراطيون وليسوا ظلاميين ولا عملاء .. والزعيم عندهم هذه االأيام الخليفة حفتر وقد وضع اصبعه على الزناد.
طبعا خليفة الذي هو حفتر ليس “عمر المختار” وليس “سعد الدين الشاذلي” كما انه
ليس ” ايزنهاور ” جديد .. ومع ذلك فقد اعلن احدهم النفير باسم حفتر وحث اللبيين
على ترك المقاهي والفزع على قدم وساق الى معركة التحرير … ولا ندري من من..
فيما عنونت صحيفة يومية ببند عريض على صفحتها الأولى – حفتر يزحف على
طرابلس – وتتوقع ان يحررها خلال 48 ساعة كما تقول .
العنوان المذكور كان سيكون عاديا لو كان حفتر عاديا أو لو كان الزحف لمطاردة
غزاة وليس إبادة شعب أعزل .
غير ان حفتر بفشله المضحك خرج متنطعا بالغطرسة ذاتها التي اوقعته اسيرا ذليلا
في مشهد مهين في قبضة القوات التشادية على تواضع امكانياتها يوم دخلت قاعدة
– وادي الدوم- العسكرية جنوب ليبيا وبأسلحة ليبية.. –
وانك لتعجبن ممن يحلل استراتيجية حفتر مع انه حفتر . –
هذا على الرغم أن هذه الستراتيجية تتجاوز بشاعتها اي استراتيجية شبيهة بها على –
مدى تاريخ المنطقة…
هشام محمد الطاهر