Search

عليه العوض ومنه العوض…بقلم هشام محمد الطاهر

84
رحم الله 14 رضيعا أو يزيد ( حسب الأرقام الرسمية) الذين تصاعدت أرواحهم الزكية أخيرا إلى باريئها في ظروف غامضة.
عائلات مكلومة وقعت بين فاجعتين:الموت والكراتين.
إنها كوميديا سوداء أشبه بتراجيديا إغريقية أدوارها أكبر من ممثليها.
ألم تسمع القول الفصل ” إن تسليم جثث الرضع لذويهم في صناديق كرتونية هي عادة معمول بها”
قالت ” معمول بها قالت ..” قالت…
_ اطمن_أنت مش _لوحدك.
ميزة الفصل السادس الذي يخص الحريات وحرية الضمير… أنه جامع لحقوق التونسيين باختلاف
مذاهبهم ومشاربهم وحتى طوائفهم .
فالدولة يقول الفصل المذكور اعلاه ” راعية للدين كافلة لحرية.
المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية حامية للمقدسات..”
المشكلة انه فصل افتراضي بالنسبة للبعض بل ويعتقد جازما أنه لا يفعل إلا وفق هواه بثقافة افتراضية
تلعب على الجهل بالعقل.
في الفترة السابقة عرفت البلاد منذ استقلالها دساتير بعناوين كبيرة،لكن النظام أنذاك تقل الدستور
الفاشية المتابعون الذين عاصروا تلك الحقبة عاينوا تركيزا ممنهجا على السرد الخرافي لحقوق
الإنسان ،فمن روما ومن جامعة خاصة ومغمورة نال “بن علي” لقبا فخريا بمستوى دكترا فخرية.
في حقل أكاديمي بهيج نظير ولعه بالحقوق مع انه كان يحمل على اكتافه عار حقوق الانسان.
فيما التصفيق لمئات الآلاف من السوائم من وراء قناة تونس7.
فقد شارك التونسيون عموما على اختلاف أطيافهم في صياغة الدستور الجديد وذهبوا في ذلك كل
مذهب
والحقيقة أن الدستور الجديد يستمد اهميته من كونه داء بعد ثورة والاكثر أملا في أن تخرج البلاد من عنق الزجاجة والدستور ليس ردحا تحت ضوء القمر لكنه تفعيل لاستحقاقات جاءت بها
الدستور.
الاستئصاليون وبعض المنابر الذين يهاجمون جمعيات بعينها كيفما اتفق ويتخذون من بعض الأحداث
ذريعة لاستئصال الآخر دون أدنى تمييز بين الصالح والمجرم مع ان ثمة جمعيات تنشط منذ 1968.
في العلن وبتراخيص رسمية وبالاختام القانونية وعلى النحو الذي جاء في الدستور.
الامر على فجاجته قد يتصاغر الى جانب نزوات برلمانيين عرب في بلد عربي.،قرروا تعديل الدستور حتى يبقى “طويل العمر” في عرشه حاكما بامره حتى موفى 2034 .
وهكذا أثبتوا أنهم يمثلون فعلا دوائرهم الانتخابية.
“هشام محمد الطاهر”



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *