Search

تونس .. المشكل إجتماعيا بقلم حسان لسود

118

 

والأسلم أن يفكّر رجال الدولة و مختصّيها وسياسييها ونشطائها في الحلول الكفيلة بفكّ العزلة عن شباب البلاد … والأنجع أن ينظر إليهم على أنّهم ضحايا عراكهم وصراعاتهم ومهاتراتهم وفي أحيان كثيرة انتهازيتهم اللامتناهية.
كان جديرا بهم أن يقفوا عند الأسباب لا النتائج التي تجعل من شابّ أو شابة مثقفة وحاصلة على شهادة إرهابية أو أن تكون فريسة لمن يصنعون الإرهاب،
أن يجمعوا المختصين الإجتماعيين والنفسانيين للانكباب على دراسة الحالة المرضية لمجتمع ينهار شيئا فشيئا.
كان على الإعلاميين أن يفسحوا لهؤلاء المختصين المجال ليشخصوا ويعطوا الحلول لا أن يستثمروا اللحظة لاتهام طرف وانصاف آخر في منوعات تدفع للضغينة والانحراف.
كان علينا جميعا أن نكف عن هذا العبث المتواصل وأن نقف أمام ظواهر أخطر كارتفاع الجريمة والعنف والانتحار والإدمان والحقد المتزايد …. إن مكمن الداء في معرفة أسباب هذه الظواهر الخطيرة فالمشكل أعمق من أن يكون سياسيا، إنه مشكل اجتماعي يستدعي وقفة صارمة من أهل الاختصاص اجتماعيين ونفسانيين واقتصاديين ويستدعي إرادة سياسية بعيدا عن الحسابات الضيقة …..
وإلا فانتظروا انفجارا اجتماعيا تنبأ به سلوكيات المواطنين العفوية سيقضي على الجميع … سيقضي على الدولة.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *