Search

قرية بني مطير.. بين الإهتمام الفرنسي و الإهمال التونسي

62

قرية بني مطير من ولاية جندوبة هي بلا شك واحدة من أجمل المناطق بالبلاد التونسية هذه المنطقة التي تقع على مشارف مدينة عين دراهم إرتبط إسمها بالخصب و الخير و بسدها العظيم الذي يمد سكان العاصمة بالماء الصالح للشراب.
هذا السد الذي أدهشت هندسته كل من زاره، وقع تشييده إبان الحقبة الإستعمارية سنة 1954 تحديدا و مازال صامدا يوفر الحياة لملايين الناس و وقع مؤخرا تمديد فترة صلوحيته لمائة سنة قادمة.

واضحة جدا هي اللمسة الأوروبية لهذه القرية من المخطط و الشكل العمراني للبناءات إلى الطرقات حتى أنه يمكن بسهولة ملاحظة إختلافها عن باقي المناطق التونسية. بعض سكان القرية ممن تسنى لي محادثتهم، أجمعوا على أن جميع ما يوجد من معالم و مباني و منشآت وقع إنجازها قبل الإستقلال بما فيها أساسات مشروع تيليفريك لربط المنطقة بالمناطق المجاورة حيث لم تتقدم فيه الدولة الحديثة بكفاءاتها قيد أنملة وسط تهميش و لا مبالاة متواصلة لما تحتويه المنطقة من إمكانيات قادرة على جعلها، و بلا مبالغة، إحدى ضواحي جبال الآلب بسويسرا كما قال لي أحدهم.
هذا الحديث ليس تمجيدا لفترة إستعمارية و لا تقليل من إنجازات ما بعد الإستقلال و لكنه محاولة لتبيان مفارقة غريبة قد لا توجد إلا في بلادنا.

بقلم: محمد الحجري




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *