Search

نشاز

138

لن أنسي تلك الليلة حين كانت اول مرة أجلس قبالة النافذة المطلة علي الشارع الخلفي للحي الذي أقطنه..كنت أتابع سير المارة عن كثب ..لا شيء مميز لحد الأن المارة علي عجل من أمرهم ..كانت السماء صافية والنجوم تلألئت في سمائها واكتست حلة لامعه وهناك غيوم تسبح طقس إمتزج بدفء ونسمات باردة ..بين رائحة النسمات العليله امتزجت أجواء المكان بموسيقي خافته تكاد تصل الي الاذن ..موسيقي كأمواج البحر ترتد حين وتختفي حين ..كان ذلك رائعا الي حد المتعه الخياليه .كانت تلك الشرفه لفتاة تعزف علي كمان عتيق كان صوت شجيّ حررني من لحظة الركود القاتله ٌ.أغمضت عيني وإسترقت السمع طويلا كان العزف جميلا حزينا وددت لو أن لي قطعة موسيقية أقوم بإختراع لحنا جميلا …الحياة الي حد الآن جميلة آراها تمزح مرارا وتكرارا تهدي ما تريد وتأخذ ماتريد وقت ماتريد. .. كانت تفاصيل اللحن عذبا نقرت ببطئ علي زجاج نافذتي رجوت أن تستمر بالعزف ..لقد كان شيئا كسر حاجز الصمت الذي بداخلي …ما أكثر الصمت الذي يعتلينا هكذا كتبت أعلى المذكرة ..وما أعمق شكوانا وما أرهق أنفسنا في هذا العالم سوى نحن..
وما كبر شيء وعظم جاهه الا وكان شيئا من صنيعنا نحن ..إنفصلت تلك الموسيقي تدريجيا عن المكان ونقرت علي نافذتي زخات المطر ..عم المكان صمت رهيب وإختفت حتي تلك الموسيقي الرائعه ..وددت لو انها إمتزجت بقطرات المطر..لا أظن  أن الأمر بهذه الأهمية بقدر ما تركت لنفسي جزءا قليلا من الراحة والتفكير والنظر ..تعالى فالأفق صوت المطر شيئا فشيئا عم الهدوء  كان شعوراا خلاقاا وصوتا مختلفاا

ياسمين



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *