Search

دوري أبطال أفريقيا .. الترجي و مهمة الدفاع عن لقبه .. النادي الإفريقي و طموحات كسر عقدته

172

 

من حلة إلى أخرى، يجدد الإتحاد المسؤول على الكرة الأفريقية بعض اللوائح في مسابقاتيه. فبعد تغيير الشكل و المضمون، قرر تغيير التوقيت ليتزامن مع المسابقات الأوروبية، في رؤية منه قد تجلب المستشهرين و تريح اللاعبين خاصة لكبار الأندية التي تشارك دوريا في دوري الأبطال و كأس الكنفدرالية ما أثقل كاهلها ماديا و لوجيستيا .. و بعد تأكد إنطلاقتهما بعد أيام قليلة من الآن ، رفع “الكاف” الستار على المجموعات الأربع للمسابقة الأعتى قاريا و مواجهات الدور السادس عشر في ثاني السباقات نحو الأميرة الأفريقية ..

و وضعت القرعة بطل النسخة الماضية في المجموعة الثانية صحبة أورلاندو بيراتس الجنوب أفريقي ، حوريا كوناكري الغيني و بلاتينيوم من الزيمبابوي .. و في قراءة أولية لمسار الترجي فإن مهمته قد تترنح بين البياض و السواد، فرقعة شطرنج سيواجه فيها شيخ الأندية التونسية عديد الصعوبات خاصة على مستوى التنقلات. ففي السنة الماضية، عانى الأمرين في غينيا عندما واجه حوريا في الدور التمهيدي الأول و إنهزم أمامه بهدفين لهدف لكن إنتصار الذهاب بثلاثة أهداف لهدف مهد له طريق الترشح .. و في لمحة تاريخية ليست ببعيدة، فقراصنة أقصى جنوب القارة تمكنوا من خطف بطاقة نهائي 2013 و أسر طموحات الترجيين في بلوغ النهائي الثالث تواليا .. و بالنسبة للفريق الزيمبابوي ، فمشاركاته القارية قليلة و خبرته متواضعة في مجارات النسق العالي للبطولة ففي سنة 2012 أقصي على يد المريخ السوداني ليعود بعد ثمان سنوات و يتجاوز أتوهو الكونغولي و يبلغ دور المجموعات للمرة الأولى منذ بعثته في منتصف التسعينات ..

الوصول للعرش أمر هين و الدفاع عليه من أطماع الآخرين هي المهمة الأكثر صعوبة في ظل ما تشهده عديد الأندية من تغييرات حيث بدأت البعض منها في صرف أموال طائلة بهدف تعزيزها صفوفها و تفادي نقائصها للإطاحة بملك القارة المتوشح باللونين الأحمر و الأصفر ..

أما جاره العاصمي و الممثل الثاني للكرة التونسية، فوجد نفسه في المجموعة الثالثة و المتكونة من ثلاث أندية عربية ، النادي الإفريقي سيصطدم بنادي قسطنطينية الجزائري و الإسماعيلي المصري .. أغلب تنقلاته لن تغادر شمال القارة أما الوجهة الأعسر فستكون نحو لوبومباتشي في الكونغو الديموقراطية أين يتمركز معقل تي بي مازيمبي بوزنه الثقيل فنيا ، ماديا و تاريخيا .. النادي الإفريقي و بعد غياب تواصل على مدى واحد و عشرين ، يعود و على عاتقه آمال جماهيره المرهقة في السنوات الأخيرة و التي كافحت في إبقاء راية الفريق مرفوعة ضمن الكبار محليا و قاريا ..

بقلم : مروان مقديش




اترك رد