Search

فطائري وأفتخر

499

 

تاريخ ، أصالة، وفخر الانتماء… هذا أفضل عنوان يمكن أن أمنحه لمهرجان الفطائر بغمراسن الذي نظمته بكل حنكة و اقتدار الغرفة الفتية الإقتصادية بغمراسن يومي 22 و 23 ديسمبر والذي أشرف على افتتاحه السيد محمد الحبيب الشريف المعتمد الأول بولاية تطاوين صحبة ثلة من السلط المحلية والجهوية.
مهرجان ذو طابع خصوصي أعتبره صراحة تأخر كثيرا مقارنة بعراقة وأصالة هذه الحرفة والمهنة المتجذرة في القدم ، كيف لا و لا تكاد أي عائلة تخلو من من مارسها و استرزق منها ، سفراء المهنة بلا حدود بل قل عبروا القارات ، منهم من اختار هجرة داخلية إلى العاصمة والمدن الساحلية وحتى المدن الصغيرة ، ومنهم من اختار دول الجوار الشقيقتين الجزائر وليبيا ومنهم من عبر البحار و استقر في أعظم الدول ليكون خير سفير لا لبلدته غمراسن فقط بل لدولته هكذا هم توزعوا و انتشروا و انتشرت معهم الحرفة ، و احتل بذلك ” الفطائري ” مكانة مرموقة ومحترمة في المجتمع ، فكيف لا و أغلب الناس تبدأ يومها بتناول فطيرة ساخنة شهية ، يكون بذلك يوما متميزا.
لأجل هذا كان للغرفة الفتية بغمراسن الجرأة والشجاعة لتنظم مهرجانا خاصا بهذه الحرفة التي طالما يعتز أبناء غمراسن بها وطالما رفعوا شعار ” فطائري و أفتخر ” ربما يومان لا يفيان بالغرض لإيفاء حق المهنة ومنتسبيها ، لذلك أتوا من كل صوب وحدب تاركين دكاكينهم ونزلوا للميدان ، ميدان ساحة المهرجان ، أين نصبوا معداتهم و انطلقوا في تقديم العروض ، وما أشبهها بالعروض البرتغالية ، حيث شاهدنا مختلف مشتقات الفطائر وتفرعاتها الحلوانية من : البانبالوني ، المخارق ، الزلابية ، المفروض ، المارادونا ، أوذان القاضي… والقائمة تطول.
انتشى الزوار وضيوف المهرجان بتذوق ما لذ وما طاب ، كما دعت إدارة المهرجان جمعية السيارات إلى مشاركتها الحدث بتقديم عروض للسيارات القديمة، لاعتبارها مدادا لتجذر الأصالة و شاهدا من العصر ، هذا الاستعراض الذي استحسنه جيل اليوم ، جيل السيارات الخفيفة والكارتونية. وما دام أبناء هذه المدينة لا يرضون إلا بالقمة أبوا إلا أن يتسلقوا قمة جبل سيدي عرفة ليطلقوا بالونات التميز بالونات الرقي والامتياز.
ألف تحية و كل الشكر و التقدير لكل من ساهم و اجتهد و حضر مهرجان الفطائر، فهذه لسيت إلا بداية ؛ و أصعب الأشياء بدايتها ؛ و من المؤكد أن تعقبها دورات أخرى أكثر تميزا ، لتحرك اقتصاد المنطقة ، و لتكون وجهة سياحية جديدة تنعش جنوبنا المضياف المؤنس.
كل الاحترام و التشجيع و لن تزيدنا العراقيل والصعوبات إلا إصرارا للتميز و الإشعاع
فطائري و أفتخر..

بقلم : علي كمالة




One thought on “فطائري وأفتخر

  1. إسلام بنحامد

    أحسنت قائد علي..سلمت أناملك في التعبير عن إبداع شباب غمراسن المتألقين على الدوام..نرجو أن تجود علينا بين الفينة والأخرى بمقالات أخرى تُحيي فينا الأمل وتبعث المتعة والانشراح وتملؤنا فخرا وعزّة بكلّ مبادرة وفعالية تنير دروب هذا الوطن وتجعل منه إشعاعا نحو الأفضل..شكرا

    Reply

اترك رد