Search

نفطة.. ما بعد الروحانيات وما بعد النجاح

171

السنة الماضية ومع اختتام الدورة الثانية كنت وعلى نفس هذا الموقع اعتمدتُ نفس العنوان .
أعود لنفس الموضوع بعد اختتام الدورة الثالثة من مهرجان الروحانيات بنفطة ” وجد ” ، أعود بعد أن تبوّأ المهرجان المرتبة الثالثة عالميا ضمن هذا الصنف من الإنشاد الصوفي .
و المهرجان انطلق كبيرا رغم ضعف الإمكانيات في الدورة الأولى إذ لم تتجاوز ميزانيته 65 أ.د. لتبلغ في هذه الدورة عشرة أضعاف 650 أ.د . ، وأكثر من ذلك، هو تنوع الفقرات التي تنطلق صباح بندوة فكرية لنتواصل إلى غاية الثانية صباحا بين الساحات العامة في عروض مجانية، ودار الوادي لصحف الإنشاد ثم المسرح البلدي العروض الفرجوية العالمية ، هذه السنة تمت إضافة عروض بعدد من الزوايا كان موعدها في منتصف الليل ، كل هذه العروض شدّت إليها عشرات الآلاف من الجماهير سواء من أبناء المدينة أو الزوار الذين مثل لهم المهرجان فرصة للترويح عن النفس وزيارة مدن الجريد .
لن أخوض في مدى النجاح لأنه مفروغ منه ، لكن هذا لا يمكن أن يغطي كذلك على بعض الهنّات التي تستوجب تقييما موضوعيا لتلافيها حتى يحافظ المهرجان على إشعاعه وتألقه .
سوف أتطرق إلى جانب هيئة المهرجان غير معنية به ، لكن كل الأطراف الأخرى من سلطة ورجال مال من أبناء المدينة وغيرهم عليهم الانكباب على المهرجان وبما يشهده من تغطية إعلامية متميزة و قد حقق ما عجزنا عنه لسنوات، وهو عودة نفطة للخارطة السياحية وبامتياز ، لكن للأسف فإن جل نزل نفطة مغلقة لأسباب متعددة وهو ما يستوجب تدارسها حالة بحالة من طرف السلطة مع أصحابها لإعادة الحياة إليها في أقرب الأوقات ، كذلك الأمل في دعم أصحاب المشاريع التي لها علاقة بالخدمات في قطاع السياحة لإعطاء نفس جديد لها من بينها تطوير الصناعات التقليدية .
ما نريده اليوم هو نجاح موازي للمهرجان في جوانب تنشط الحياة الإقتصادية والسياحية بالمدينة .
في النهاية وجب التأكيد أنه ورغم حضور عشرات الآلاف من الزوار لم تعش المدينة أي تجاوز يعكر صفوه، لذلك وجب تحية الأهالي بدرجة أولى وكل من ساهم في نجاح التظاهرة من قريب أو من بعيد .

بقلم شكري الذويبي




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *