Search

مشبك الورق أداة مكتبية بسيطة و رمز وطني

115

كلنا يحتاج إليه وعلاقتنا به علاقة عمل أودراسة. فرغم حجمها الصغير إلا أنك تحتاجها للمحافظة على أوراقك المهمة، و منع ضياعها و تشتتها
قد يكون مشبك الورق أبسط ابتكار في تاريخ الصناعة والمبتكرات. فهو مجرد سلك معدني يلتف بشكل بيضوي على نفسه مرتين.


لم يظهر دفعة واحدة, بل نتيجة تطور بطيء ففي العام 1896م, سجَّل شخص يدعى”ماتيو سكولي” ابتكاره لمشبك ورق يشبه إلى حد ما المشبك المعروف اليوم, ويتألف من دائرة معدنية واحدة ذات ساق. وحتى ماتيو هذا, لم يكن المبتكر الأول, لأنه أشار بنفسه إلى وجود مبتكرات مشابهة سعت إلى الغاية نفسها. وفي العام 1899م, سجّل النرويجي “جون فاليير” االذي عرف باختراعاته منذ صغره ابتكاره لمشبك الورق الذي يلتف على نفسه مرتين, والأدق من حيث المقاييس والوزن من ابتكار سكولي. ولأن النرويج كانت تفتقر آنذاك إلى قانون لتسجيل براءات الاختراع, سجَّل فاليير اختراعه في ألمانيا وأمريكا. ولكن النرويج لم تصنِّع ابتكار ابنها, بل تولت مصانع جيم الإنجليزية هذه المهمة. وأعطته بعد شيء من التعديل شكله النهائي الذي نعرفه اليوم. ولكن الآلة التي كانت تنتج هذه الملاقط في مصانع جيم, لم تكن إنجليزية، بل مستوردة من مصانع ميدل بروك الأمريكية.

[wp_ad_camp_2]

أهمية هذا الابتكار تتجاوز الحاجة المباشرة إليه وخصوصاً في الأعمال المكتبية التي تستدعي جمع بعض الأوراق إلى بعضها لوجود صلة بينها. إذ ارتقى هذا الابتكار إلى مصاف الرموز القومية في موطنه الأول النرويج.
وعلى الرغم من أن ظهور هذا الابتكار وتصنيعه تطلب تعاوناً عالمياً, فإن النرويج أسبغت هويتها عليه, وتبنته واحداً من رموزها الوطنية. فخلال الاحتلال النازي لهذه المملكة الشمالية, علَّق المواطنون فيها ملاقط ورق على ياقات ملابسهم رمزاً لاعتزازهم بهويتهم القومية.

ظلَّت ملاقط الورق تصنع من سلك معدني و لمواجهة الصدأ الذي كان يظهر على هذا السلك, عمدت بعض المصانع (ومنها مصانع جيم) إلى تغليف السلك بالبلاستيك الملون, أو حتى إنتاجه كله من أسلاك من اللدائن المقواة

ومع انتشارصناعة المشابك الملونة في العالم استعملتها بعض الفتيات كزينة لآذانهن بصورة مبتكرة.
كذلك راح بعض الفنانين ينفذون مجسمات جمالية للمشابك بأحجام صغيرة وحتى كبيرة.
و في عام 1989م، أزيح الستار عن نصب لأكبر مشبك ورق في العالم، قرب عاصمة النرويج أوسلو تقديرا لمبتكره “فاليير”.

إعداد: محمد علي البجاوي

[wp_ad_camp_1]




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *