Search

الورق.. لمحة تاريخية عنه

68
الورق هو مادة ملبدة تتألف من ألياف رقيقة متشابكة بعضها ببعض، مما يسمى بالغليون (سليلوز) وهو مادة موجودة في جميع النباتات ويحصل الاشتباك بين الألياف بجعلها تعوم في الماء بعد تصفيتها، ثم بطرحها على نسيج معدني يترك الماء ينفذ ويترك الألياف كلاً في الاتجاه الذي تختاره له الصدف، وعندما تجف هذه العجينة الملبدة تشكل الورق.
أصبحت ألياف الغليون اللازمة لصنع الكاغد تؤخذ إما من خرق الكتان أو القطن وإما من الخشب أو من الحلفاء أو من تبـن القمح والشعير.
إنها شبكة متصلة ومترابطة من الألياف تتوقف خصائصها على نوع الخامات المستخدمة في صناعتها والعمليات المختلفة التي مر بها أثناء عملية التصنيع ذاتها وتشمل كل المراحل التي تسبق دفع معلق اللب على الشبكة السلك على آلة التصنيع وتشمل مراحل تحضير اللب بالطرق المختلفة.
بدأ تاريخ صناعة الورق من فكرة استخدام مادة صالحة للرسم والكتابة وقد نقش الإنسان البدائي أشكالاً ورموزاً على الخشب أو على الحجر، وعلى جوانب الكهوف والمغارات القديمة، ثم بدأ يكتب على أوراق النخيل، وعلى اللحاء، ثم على العظام وعلى صفحات من خزف مطلي بالشمع الأصفر، ثم على صفائح من رصاص أو من معادن أخرى، حتى فكر المصريون القدامى في استخدام لحاء نبات البردي (Papyrus) وهي كلمة اشتقت منها كلمة (Paper) وانتشر استعمال البردي في مصر القديمة ثم في اليونان وإيطاليا، وبقى ورق البردي طوال قرون عديدة الوسيلة الوحيدة للكتابة في مصر وإيطاليا واليونان ومستعمراتها.
أما الورق المعروف حاليا، فيعود تاريخه إلى القرن الثاني الميلادي.
ففي عام 105 بعد الميلاد صنع الصيني تسي آي لون ورقا من لحاء الشجر وشباك الأسماك ثم توصل الصينيون إلى صنع الورق من عجائن لباب الشجر. 

وبعد ذلك طور الصينيون هذه الصنعة باستخدام مادة ماسكة من الغراء أو الجيلاتين مخلوطة بعجينة نشوية ليقووا بها الألياف ويجعلوا الورق سريع الامتصاص للحبر.
ولكن الورق الصيني كان محدود الانتشار ولم يذع خبره في العالم القديم أو الوسيط حتى القرن الثامن الميلادي، حين عرف العرب أسرار صناعة الورق الصيني بعد فتح سمرقند عام 93هـ / 712 م.
أسس أول مصنع للورق في بغداد عام 178هـ / 794 م. وأسسه الفضل بن يحيى في عصر هارون الرشيد.
                             [wp_ad_camp_2]

عجينة الورق الحديثة:
• اخترعت بالقرن السابع عشر الماكينة الهولندية The Hollander machine وأنتجت هذه الماكينة ألياف قصيرة وصفحة ضعيفة من الورق. 


• وفي نفس القرن تم استخدام الشبه (كبريتات البوتاسيوم والألومنيوم) وتم إضافتها لتزيد من صلادة الجيلاتين (الذي سبق استخدامه مع الورق ليعمل كمادة غروية وقوية له (Sizing)) وكذلك لتعمل الشبة على القضاء على التعفن وأصبحت الشبة واحدة من مواد صناعة الورق الثابتة منذ ذلك الحين إلى أن ثبت ضررها حديثا وتم الاستغناء عنها.؟
• وادي نقص توفر المادة الخام لصناعة الورق للبحث عن مادة اقتصادية تتوفر بكثرة لعمل الورق إلى أن اقترح العالم الفرنسي Rene Antonie Reaumus رينيه أنطوني روموس إمكانية عمل الورق من الخشب.
• وقام(Matthaiskoops) في سنة 1800م في لندن بنشر كتاب طبع جزء منه على ورق مصنع من الخشب بمفردة دون خلطة بالخرق.
• والورق المصنع من عجينة تحتوي على نشارة الخشب أو خشب مطحون تحتوي على نسبة عالية من اللجنين، كما تقل بيه نسبة السليلوز.
• ويعتبر الخشب منذ القرن الماضي من الخامات الرئيسية في صناعة لب الورق حيث يمثل 95% من الخامات إلا اأنه يوجد حوالي 5% من إنتاج اللب يصنع من منابع أخرى مثل المخلفات الزراعية كقش الأرز ومصاصة القصب وحطب القطن والبوص وسيقان الشعير وغيرها.
• لذا كان من الضروري عمل معالجة ميكانيكية أو كيميائية لمادة النبات وذلك لفصل الألياف عن بعضها البعض والتخلص من نسبة اللجنين العالية ويتم تحضير اللب من الخامات السليلوزية بثلاث طرق مختلفة وبناء على الطريقة المستخدمة يسمى اللب الناتج.
إعداد:محمد علي البجاوي
[wp_ad_camp_1]



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *