Search

سياسة الإغراق (Dumping)

120
يشير مصطلح الإغراق اصطلاحا بأنه بيع السلعة في الأسواق الخارجية بأقل من تكلفتها الحدية.
و الدولة التي تتبع مثل هذه السياسة قد تعاني خسائر بسببها في الأجل القصير، ولكنها تفعل ذلك في سبيل القضاء على المنافسة لمنتجاتها، وبذلك تحقق في الأجل الطويل احتكارا لهذه المنتجات في الأسواق الخارجية.
إلا أنه في بعض الأحيان قد تتبع بعض الدول هذه السياسة للتخلص من فائض مؤقت للسلع دون أن يؤدي ذلك إلى انخفاض الأسعار في الداخل وبالتالي دون أن يؤدي إلى نقص دخول المنتجين.
والإغراق ظاهرة منوطة بالأسواق الرأسمالية، وهي سياسة تمارسها الشركات الاحتكارية ولاسيما التسويقية منها، من أجل زيادة قدرتها التنافسية وسيطرتها على الأسواق المحلية والأجنبية وتضخيم أرباحها بأكبر قدر مستطاع.
وتنص الاتفاقيات العامة حول الرسوم الجمركية والتجارة على إمكانية فرض رسوم خاصة لمواجهة أثر الإغراق، إذا أمكن لدولة ما أن تثبت أن دولة أخرى تتبع سياسة إغراقية مع العلم أنه لا يكفي أن تباع صادرا إحدى الدول في الخارج بأقل من الأسعار الداخلية فيها حتى يكون ذلك دليلا على وجود الإغراق، إذ يلزم وجود حزمة من الأدلة تؤكد تعمد الدولة المصدرة المتهمة بالإغراق بالإضرار بالدولة المستوردة أو الدولة صاحبة الدعوى.
و حاليًا توجد 400 ألف حالة إغراق مسجلة في أنحاء العالم.
[wp_ad_camp_2]

*تاريخ الإغراق:
منذ عشرينات هذا القرن أشار لينين إلى «الإغراق» في مؤلفاته، على أنه نظام التصدير القائم على أساس كسر الأسعار، ويعدّه نموذجاً لسياسة «الكارتلات» والرأسمالية المالية.
وقد حدد مسار هذه العملية على النحو التالي: يبيع الكارتل داخل بلد معين، كالبلد المنتج مثلاً بضائعه بأسعار احتكارية عالية، إلا أنه يبيع مثل هذه البضائع في الأسواق الأخرى بأسعار أقل بكثير في محاولة منه لمنع المنتج المنافس من زيادة إنتاجه إلى مستوى طاقته الإنتاجية القصوى. وفي الوقت الذي يقيد الكارتل من حجم الإنتاج المخصص للأسواق الداخلية فإنه يتوسع في الإنتاج الموجّه إلى الأسواق الخارجية.
أما العلامة المميزة لحالة الإغراق فهي وجود اختلاف وتباين واضحين بين الأسعار المحلية المرتفعة جداً وأسعار التصدير المنخفضة.
ويعبّر الإغراق بهذه الصورة عن منهجية متعمدة وغير عرضية تتبعها الشركات الاحتكارية في محاولتها الضغط على المنتجين المنافسين.
وأوضح مثال لذلك هو إغراق الأسواق الأمريكية بعصير التفاح الصيني الذي لا تتعدى تكلفته عن 10% من نظيره الأمريكي.

إعداد: محمد علي البجاوي

[wp_ad_camp_1]



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *