Search

صدام الترجي و النجم.. خواطر تترنح بين الأمل و الألم

435

أخذني شغفي كعادتي لأجول بين المواقع و الجرائد لعلي أجد ما يملأ عقلي المتآكل بالفراغ الروتيني فوجدت في بلدي تونس أحداثا إختلفت طبائعها و لم يستهوني منها سوى ذاك العنوان الرياضي ؛ الترجي التونسي و النجم الساحلي وجها لوجه في دوري أبطال إفريقيا !
تمعنت بين الأسطر فوجدت أفكارا اعتدت قراءتها، فلم تهز بدني المتكاسل بل أجربتني على التوقف لبرهة من الزمن متسائلا في نفسي عن ماهية الشيء القادر على زعزعة كياني و النفخ في روحي العاشقة لكرة القدم، الكل جرد الكلاسيكو من قيمته و لم تبق سوى تلك الجماهير الملهمة رافعة لراية أمل في مشاهدة كلاسيكو ينبض بالحياة رغم العواقب و الصعوبات.
نبشت في ماض كان بعيدا فإذا به يسرد لي ” حدوتة ” الصراع المدوي في حقبتي الإستعمار الفرنسي و ما بعد الإستقلال الوطني : الترجي التونسي و النجم الساحلي عبق مازلت روائحه تجول في خاطري و تعود بذكرياتي لتفاصيل أحببتها جعلت كرة القدم نفسي بل نبض قلبي .
تاريخ مواجهات الناديين أمسى طويلا فتم حفظه في مجلد لازالت صفحاته فارغة منتظرة تدوين الأحداث القادمة في مسابقة دوري الأبطال التي شهدت 4 مباريات جمعت رجال العاصمة بنظرائهم من جوهرة الساحل و إنتهت إثنتان منها بفوز الترجي أما البقية فالتعادل كان حاسما و ما إن رفعت قرعة الدور ربع النهائي لأم المسابقات الإفريقية في نسختها المتجددة حتى هاجت و ماجت الجماهير التونسية مالئة جدران حساباتها الشخصية على وسائل التواصل الإجتماعي ، حيث تزينت بألوان طرفي الصدام المرتقب .
وتعد هذه المبارة من أصعب المباريات في تونس و أشدها خطورة على جميع المستويات في السنوات القليلة الماضية ، فالصراع بين الناديين خرج عن إطاره الرياضي و تمحورفي حلقة ضيقة مليئة بالغضب و المشاحنات القاتلة لمتعة ” الساحرة المستديرة ” و تبقى الآمال كبيرة في مشاهدة قمة ذات رونق تذهب بالعقول و النفوس لعالم من الخيال المريح.
مروان مقديش

[wp_ad_camp_2]




اترك رد