Search

يحدث في وطني…

613

هل تظنون أن لتونس والتونسيين من أمرهم شيئا ؟ هل حقا تصدقون أن الباجي هو من اقترح مشروع ما يسمى لجنة الحريات الفردية والمساواة ؟ وهل تظنون أيضا أن لجنة التسعة هي من وضعت بنود ذلك المشروع ؟
وطن يقتات من قروض وهبات يمن بها عليه غرب توغل أشواطا فينا يسمونه ” حريات فردية ومساواة” فهل يملك من أمره شيئا وهو مكبل حتى العنق ؟ وهل يملك حق الرفض ؟ وهل يستطيع من نصبوه راعيا لمصالحهم في وطننا أن يعصي لهم أمرا ؟
ما كل ما يحدث وما ترونه إﻻ مسرحية سيئة اﻹخراج تنطلي أحداثها على محدودي التفكير والسطحيين.
أما أولئك الذين يتشدقون بمرجعيتهم الدينية وغيرتهم ودفاعهم عليه فما هم إﻻ تبع وﻻ يستطيعون شيئا سوى تمرير ذلك “المشروع” سيء الذكر حتى يحافظوا على مواقعهم ومناصبهم وما لقاء باريس بين “الشيخين” إﻻ دليل على ذلك وكل ما يصرح به بعضهم ويدعيه إﻻ امتصاص لغضب قواعدهم التي بدأ شكها في مصداقيتهم يتضاعف يوما تلو اﻵخر وحتى يخلقوا ﻷنفسهم مناخا ملا ئما عند تلك القواعد لتبرير مصادقتهم على ذلك “المشروع” سيء الذكر.
أسفي على وطن بيع مقابل “استقلاله” وبيعت ثرواته ونهبت مقدراته مقابل الكراسي والمناصب والنفوذ لمجموعات من أبنائه العاقين وتدفع اﻷغلبية الساحقة من أبنائه الثمن من أرزاقهم ومن دينهم ومقدساتهم وثوابتهم.

بقلم مكرم بوكادي

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر عن رأي الصحيفة .




One thought on “يحدث في وطني…

  1. نبيل الشكماني

    أرى كاتب المقال مبدعا في تشخيص الحالة لما نعيشه من ضعف و ترهل على مستوى الدولة و الادارة و لكن لم ارى تشخيص للاسباب التي أوصلت تونس للتداين لدرجة قبول جميع الاملاات
    أذكره بنشاطه صلب المجتمع المدني سنوات 2011 حتى 2013 وضغطهم المستمر على هياكل الدوله محليا جهويا و وطنيا للتشغيل الفوري و انتداب الفوري و و و و
    اليس كل هذا يتطلب برمجة و تخطيط مسبقين قبل الإنجاز لتوفير الموارد وان تم بطريقة غير محسوبة سيضطر الدولة للتداين و هذا ما حصل.
    ألم يكون دوركم كمثقفين توعية العأمة أن المطلبية لها قواعدها و أن ما يقابلها هو العمل و الإنتاج الجواب هو لا
    أين نحن الآن كشعب من الإنتاج
    هل أن الإدارة و مهما كانت قدرتها و كفائتها قادرة على النهوض بمؤسسة عمالها لا يريد الإنتاج بل يكتفون بالقليل منه مقابل المطالبة المستمرة بتحسين أوضاعهم المادية و يتجاهلون أن هذا الوضع سيقود إلى إفلاس المؤسسة الوضع نفسه ينطبق على البلاد
    فيتحول كلنا المسؤولية و لننكب على العمل و البناء
    حينها يحق لنا تقرير مصيرنا بايدينا

    Reply

اترك رد