Search

متى تتخذ الوزارة قرارا يحمي المشجعين داخل الملاعب؟

359

لن أتأقلم مع سياسة تقزيم الشباب و سياسة التخويف و الترهيب، ولن أتأقلم مع سياسة إغتيال الحقوق و إخفاء الحقيقة. شباب تونس شباب قادر وفاعل بأتم معنى الكلمة، شباب مثقف و بإستطاعته الريادة و السيادة لولا تقزيم شيوخ البلاد. هل أصبحتم تشركون الشباب فى تكويناتكم و مجالسكم حسب أفكارهم الإيديولوجية أو حسب ميولاتهم الحزبية؟ هل أصبح الشباب مجرد غلاف سياسي يبدع فيه محترف في التحيل على عقول الشعوب ؟

طبعا أصبحنا فى عيوننا و عيون الشعوب شبابا تافها مهمشا إرهابيا، لا يحترم الحقوق ولا يعترف بالقانون ولم يسمع يوما عن الدستور. تداولت وسائل الإعلام الأجنبية في الفترة الأخيرة الكثير من عيوب الشباب لدرجة رهيبة جدا، صور جماهير رياضية تمارس التخلف فوق مدارج و صور شباب مخرب لكن كاميرات الملاعب لحظة دخول الملعب دائما مانجدها لا تعمل … صدقني ليس لشيء و إنما نريد أن نرى ذلك الجمهور كيف يعامل .

[wp_ad_camp_2]

أنا أصيلة منطقة رادس المعروفة برياضة كرة السلة ، تابعت العديد من المباريات التي يشارك فيها فريقي المفضل لكن بالفطرة أصبحت أكره ذلك الوقت قبل دخول الملعب الملعب بدقائق، بالفعل لست مجرمة ولا أملك أي سلاح في حقيبتي لكنني أبدو خائفة جدا. صراخ يعم المكان و المعاملة كالتالي: لدخول الملعب يمنع ادخال قارورات المياه أو الأعلام الصغيرة المحملة بعصا. لوهلة كنت سأستغني عن رباط حذائي. لقد إعتقدت أنني سأدخل السجن و أنني متهمة بجريمة ما لا أدركها. و أول دخولنا القاعة وجدت أحد الأعوان أمامي يشعل سيجارة و يشاهد المباراة فأقسمت أنني لست مجرمة و أنني أريد متابعة فريقي المفضل. مشكلتي تكمن في سوء معاملتي، و كم كنت أتمنى أن يطبق القانون على كل من يسيء بالكلمات، لكل شاب أثناء دخول الملاعب أو في أي مكان. أعلم أن وزارتنا مشغولة بإتهامنا و أننا لا نملك نقابة للدفاع عنا و أننا غير موجودون على هذه الخارطة. شعرت أنني لا شيء. طبعا نحن لا نملك خيارا و لا إختيارا. ننتظر إنتهاء المبارات للعودة إلى منازلنا سالمين. خفت كثيرا أثناء عودتي إلى المنزل.ظننت أنه هناك إرهابي تتم ملاحقته فى منطقة المراح من رادس، إلا أنها كانت ملاحقة لشباب هاو للباسكات. تلك هى حادثة “بوزويتة”. سأعود بكم إلى الوراء أكثر، هل تعلمون أن أصعب مرحلة في مشاهدة مباراة هي لحظة إقتطاع التذاكر في الشبابيك ؟ يعطوننا عددا من التذاكر إلا أننا في الواقع نجد نصفه في الشبابيك، مع أن التذاكر موجودة يوم المباراة و قبل دقائق بكثافة في السوق السوداء …

[wp_ad_camp_2]
كذلك سأعود بذاكرتي أكثر، كنت أختنق لحظات حديثي مع والد المرحوم عمر العبيدى محب النادي الإفريقي السيد نور الدين العبيدى، رجل كان همه الوحيد هو معرفة قاتل ابنه. و حدثني كثيرا و طال الحديث في مشاكل الشباب و الرياضة لدرجة أنني لم أستطع السيطرة على نفسي و دخلت في هستيريا من البكاء، مع أنني لم أكن أعرف المرحوم قبل وفاته إلا أنني بدأت أشعر بقهر العجز على التغيير. شعرت بأنني عاجزة عن أخذ موقف واضح. مالهدف من هذا ؟
هل سنرى تغييرا في الموسم الرياضي القادم ؟
هل أن الوزارة مستعدة لإنجاز موسم رياضي ناجح؟
ننتظر الإجراءات ….

[wp_ad_camp_2]

ياسمين شبار




اترك رد