Search

رمضان 2018 .. مشهد درامي يتأرجح بين “البلدية” و “الباندية”

366

 

ينتظر التونسي على مدار السنة شهر رمضان حتى يتابع الإنتاجات الدرامية التونسية إلا أن و في سابقة من نوعها اختارت التلفزة الوطنية عدم إنتاج مسلسل درامي.. الشيء الذي أثار استغراب و ريبة مستهلكي الدراما و صناعها علما و أن التلفزة الوطنية هي مؤسسة عمومية لا تعتمد في إنتاجاتها على مداخيل الإشهار كسائر التلفزات الخاصة. و هنا يحق للسائل أن يسأل ما مآل مال المجموعة الوطنية و من يحاسب التلفزة العمومية.
أما بالنسبة للتلفزات الخاصة فقد اختارت التأرجح بين التقليد و النسج على منوال حريم السلطان استغلالا لنجاحه.. و بين الأعمال التي يرتفع منسوب العنف فيها لدرجة تسبب الإزعاج و تفسد الفرجة.
أما عن الأعمال الكومدية.. فقد غابت كوميديا الموقف و الكوميديا المشفرة الحاملة لرسائل نقدية ليحل محلها الضحك المجاني مرفوقا بكم هائل من العنف و هنا أخص بالذكر سلسلة دنيا الأخرى التي بالغت و ككل سنة في منسوب العنف و استسهال المخدرات مما يشكل خطرا داهما على المتابعين من الأطفال الذين يسهل تتطويع تفكيرهم..

خلاصة القول، طغى الطابع التجاري و مبدأ “الجمهور عاوز كده ” على الجانب الفرجوي الثقافي الذي يخاطب العقول و يؤرخ للذاكرة الجمعية في ظل وجود وحوش الإشهار الذين لم يسيطرو فقط على الدراما بل على العقول و العاطفة.
سيرين السعداوي




One thought on “رمضان 2018 .. مشهد درامي يتأرجح بين “البلدية” و “الباندية”

  1. faiza

    قنوات لا تساهم إلاّ في تعميق الغباء والميوعة وتسطيح عقول المتفرجين .وهده سياسة ممنهجة تتبعها الدولة لتخدير المواطن وإفساد العقول ..خسئت من تلفزة ومن قنوات .

    Reply

اترك رد