Search

قلق دولي بشأن الوضع بجمهورية أفريقيا الوسطى وانسحاب منظمات إنسانية من بعض المناطق

271

قلق دولي بشأن الوضع بجمهورية أفريقيا الوسطى وانسحاب منظمات إنسانية من بعض المناطق

فيرونيك وأطفال أخرون أمضوا 6 أشهر مختبئين في الأدغال في بوهونغ بعد اندلاع أعمال العنف في جمهورية أفريقيا الوسطى. Photo: UNICEF/ Logan

2017/5/5 — ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن جمهورية أفريقيا الوسطى تعد واحدة من أخطر البلدان بالنسبة للعمل الإنساني، وخاصة في محافظة (أوهام) شمال البلاد.
وردا على هذا العنف، قررت أربع منظمات غير حكومية دولية تعليق أنشطتها مؤقتا في المناطق التي بلغت فيها التهديدات ذروتها، حيث سيجري نقل الموظفين إلى العاصمة بانغي، إلى أن يتسنى ضمان سلامتهم وأمنهم في منطقة العمليات.
وفي هذا الشأن، قال يانز لاركيه المتحدث باسم الأوتشا في جنيف:
" يعتمد نصف سكان جمهورية أفريقيا الوسطى على المعونة الإنسانية، نظرا لاستمرار الأعمال العدائية والصعوبة البالغة في استعادة الخدمات الأساسية الحيوية. ومن شأن هذا الانسحاب المؤقت لبعض المنظمات في مقاطعة أوهام أن يؤثر سلبا على حالة كثير من الأشخاص الذين يعتمدون على المعونة."
ويعد النقص في التمويل مشكلة بالنسبة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وتقدر قيمة خطة الاستجابة الإنسانية بـ 400 مليون دولار، لم تتلق الأوتشا سوى 11% منها فقط.
وتقوم إدارة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن بتقييم كل مكان تعمل فيه الأمم المتحدة وشركاؤها. ويبذل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، شأنه في ذلك شأن غيره من العاملين في المجتمع الإنساني، قصارى جهده للبقاء وتقديم برامجه، ولن تنسحب الأمم المتحدة إلا في الحالات القصوى. وشدد السيد لاركيه أيضا على أن انسحاب المنظمات غير الحكومية هو أمر مؤقت.
وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من تعرض حياة ومستقبل أكثر من مليون طفل في جمهورية أفريقيا الوسطى للخطر، بدون زيادة الدعم.
وفي الوقت الذي يستمر فيه الانتعاش الهش في البلد، لا يزال العنف وعدم الاستقرار يمثلان مشكلة، إذ يقدر أن هناك نحو 890 ألف شخص لا يزالون مشردين وأكثر من مليوني شخص، نصفهم من الأطفال، في حاجة إلى المساعدة الإنسانية.
وفي المؤتمر الصحفي بجنيف، قال كريستوف بوليارك المتحدث باسم المنظمة:
"تعد جمهورية أفريقيا الوسطى إحدى أكثر الدول صعوبة وخطورة بالنسبة للأطفال في العالم، كما تعد أيضا واحدة من أكثر الدول خطورة بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني، حيث وقعت أربع عشرة حادثة تتعلق بالمنظمات الإنسانية غير الحكومية، في مارس آذار وحده."
ولا تزال حالة الأطفال مأساوية نظرا لأن العنف والتشريد على نطاق واسع جعل الأطفال عرضة بشكل خاص للمخاطر الصحية والاستغلال وسوء المعاملة. ويعاني ما يقرب من نصف الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية المزمن الذي يعرض نموهم البدني والفكري للخطر، كما أن واحدا من بين كل سبعة أطفال سيموت قبل بلوغه سن الخامسة، وهناك ثلث الأطفال خارج المدرسة.
وتواجه اليونيسف فجوة تمويلية تقدر ب 32.6 مليون دولار أمريكي، وكان تمويل اليونيسف لعام 2016 أقل من 56 % من القيمة المطلوبة لتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.




اترك رد