Search

المفوضة السامية تحذّر الحكومات من إستغلال أزمة كوفيد-19 كغطاء لانتهاكات حقوق الإنسان وتقييد الحريات الأساسية

55

دعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان  إلى إخضاع التدابير الاستثنائية أو حالة الطوارئ لرقابة البرلمان والقضاء والرأي العام نظرا لطبيعة أزمة فيروس كورونا الاستثنائية، وقالت:”من الواضح أن الدول تحتاج إلى صلاحيّات إضافية لمواجهتها. ولكن، إن لم نحافظ على سيادة القانون، قد تنعكس المخاطر التي تهدّد الصحة العامة انعكاسا وخيما وكارثيا على حقوق الإنسان، فتتسبّب بآثار سلبية قد تدوم إلى ما بعد انحسار الوباء نفسه.

وأضافت  باشيليت في بيان صادر اليوم  إن “من الواضح أن إطلاق النار والاعتقال أو إساءة المعاملة بسبب خرق حظر التجول على يد أشخاص يائسين ويبحثون عن الطعام، هو ردّ غير مقبول وغير قانوني.”

وأكدت أن هذه الإجراءات تجعل الأمر صعبا وخطيرا على النساء اللائي يسعين للوصول إلى المستشفى للولادة. وفي بعض الحالات، يموت الناس بسبب التطبيق غير المناسب للتدابير التي يُفترض أنها وُضعت لإنقاذهم.كما حذرت من استخدام سلطات الطوارئ كسلاح تلوح به الحكومات لسحق المعارضة، وفرض السيطرة على الشعب، وإطالة أمد بقائها في السلطة. وقالت: “يجب التصدي للوباء بفعالية، لا أكثر ولا أقل حيث لا يجب استخدام القوة إلا عند الضرورة القصوى، ولا يمكن استخدام القوة المميتة إلا عند بروز خطر وشيك يهدّد الحياة.”

وأشارت المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى أن البلدان تواجه مراحل مختلفة من الجائحة، البعض بدأ يخرج من تدابير الطوارئ، في حين مددها البعض الآخر أو قام بتعزيزها. وأضافت قائلة:”يجب أن يبقى تنفيذ هذه التدابير بطريقة إنسانية، وألاّ تُفرض بشكل تعسفي أو تمييزي، وأن تبقى العقوبات على انتهاكها متناسبة”.مشيرة إلى أن الكثير من الانتهاكات تُرتكب في معظم الأحيان ضد أشخاص ينتمون إلى طبقات فقيرة وضعيفة.

وأكدت  باشيليت على أهمية  مواجهة التضليل والأخبار الكاذبة، لكنها أشارت إلى أن حظر التبادل الحر للأفكار والمعلومات لا يمثل انتهاكا للحقوق فحسب، بل يقوّض الثقة.

وأضافت:”المعلومات الخاطئة بشأن كوفيد-19 تشكل خطرا كبيرا على الأشخاص، ولكن كذلك القرارات السياسية السيئة. وقد يؤدي تقويض حقوق، مثل حرية التعبير، إلى إلحاق أضرار هائلة بالجهود المبذولة لاحتواء الوباء وآثاره الجانبية الاقتصادية والاجتماعية المؤذية.كما أشادت المفوضة السامية بالكثير من الدول التي تعتمد تدابير مبررة ومقبولة ومحددة المدة، لكنها عبرت عن أسفها من  الحالات التي تبعث على القلق حيث ظهرت الحكومات تستخدم  أزمة كوفيد-19 كستار لانتهاكات حقوق الإنسان وتقييد الحريات الأساسية  وتقويض سيادة القانون”.

وختمت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، بدعوة  الحكومات حول العالم إلى ضمان صون حقوق الإنسان من أي انتهاك تحت ستار تدابير استثنائية أو طارئة عند التعامل مع جائحة كوفيد-19.

 




اترك رد