Search

منظمة العمل الدولية تصدر تقريرا تحذر فيه من أن الضغط العالمي على الأجور بسبب أزمة فيروس كورونا لن يتوقف مع وصول اللقاح

206

باستثناء الصين، التي تتعافى بسرعة ملحوظة، سيستغرق معظم العالم وقتا طويلا للعودة إلى ما كان عليه الوضع قبل جائحة فيروس كورونا التي وجّهت “ضربة غير عادية” لعالم العمل في وقت وجيز.

تقريبا كان هذا ملخص تقرير الأجور العالمية والذي يتم نشره كل عامين، والذي أعلن فيه المدير العام  لمنظمة العمل الدولية  غاي رايدر قائلا : “سيكون طريق العودة طويلا وأعتقد أنه سيكون مضطربا وصعبا”.

و أضاف رايدر: “ستكون العواقب طويلة الأمد، وأظن سيكون هناك قدر كبير من الاضطرابات وحالة من عدم اليقين. علينا أن نواجه الواقع.. مع استمرار انخفاض دعم الأجور والتدخلات الحكومية، من المحتمل أن نواجه تخفيضا مستمرا في الأجور وأنه من غير المحتمل وغير المرغوب فيه من نواح كثيرة أن يحاول العالم ببساطة العودة إلى ما كان عليه قبل أن يتفشى فيروس كورونا

وأشار المدير العام  لمنظمة العمل الدولية إلى أن الجائحة كشفت، بطريقة قاسية للغاية، الكثير من نقاط الضعف الهيكيلية، وعدم الاستقرار، الموجودة في عالم العمل الحالي. وأضاف يقول: “نحن بحاجة إلى اغتنام الفرصة – إنه أمر غير لائق تقريبا، أليس كذلك، الحديث عن الفرصة الناشئة عن هذه المأساة العالمية الضخمة للجائحة؟ – ولكن علينا أن نستخلص منها أنماط الفرص التي تسمح لنا بالتفكير في بعض أساسيات الاقتصاد العالمي”.

كما أظهر تقرير الأجور العالمي كيف أن الجائحة قد شكلت ضغطا على الأجور، مما أدّى إلى توسيع الفجوة بين أصحاب الدخول الأعلى والعاملين ذوي الأجور المنخفضة، مع تحمّل النساء وأصحاب الأجور المنخفضة العبء الأكبر.

وبعد أربع سنوات، من نمو معدّل الأجور، بنسبة 0.4-0.9% سنويا في اقتصادات مجموعة العشرين المتقدمة و3.5-4.5% في اقتصادات مجموعة العشرين الناشئة، تباطأ نمو الأجور أو ذهب في اتجاه معاكس في ثلثي البلدان التي توفرت عنها بيانات حديثة، و لا تعكس الأرقام سوى أجور أولئك الذين لديهم وظائف، وفي بعض البلدان، مثل الولايات المتحدة، فقد الكثير من العمّال ذوي الأجور المنخفضة وظائفهم حيث يبدو أن متوسط الأجور قد ارتفع، وهي صورة مضللة.

وأكد تقرير منظمة العمل الدولية، إن الضرر كان يمكن أن يكون أسوأ لولا الحوار الاجتماعي البنّاء الذي كانت نتائجه تتدخل الحكومات والبنوك المركزية لثني الشركات عن تسريح العاملين أثناء عمليات الإغلاق بسبب الجائحة وقد سمحت هذه الإجراءات للملايين العاملين بأجر بالاحتفاظ بكل دخلهم أو بجزء منها، على عكس تأثير الأزمة المالية العالمية قبل عقد من الزمان.




اترك رد