Search

التجربة التونسية في استقبال اللاجئين وتأمين التعليم لأطفالهم متواضعة ولم تبلغ مرحلة الرضا التام

16

تعتبر التجربة التونسية في مجال استقبال المهاجرين واللاجئين ولا سيما تأمين التعليم لأطفال اللاجئين متواضعة ومرفوقة
بنوايا طيبة لكنها لم تبلغ مرحلة الرضا التام وفق عضو الهيئة المديرة للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية منير بن حسن.
وقال منير بن حسن اليوم السبت بالعاصمة في تصريح ل(وات) على هامش انعقاد لقاء لتقديم تقريرالدول العربية حول « الهجرة، الترحيل والتعليم: مد
الجسور عوضا عن بناء الجدران »، ان تجربة تونس انطلقت منذ سنة 2011 في استقبال المهاجرين واللاجئين وخاصة الليبيين (تقديرات ما بين 800
و مليون ليبي) لتتحول بعد ذلك من بلد عبور إلى بلد استقبال لا سيما تواجد عديد اللاجئين الأفارقة من بعض دول جنوب الصحراء.
ولاحظ أن هذه الوضعية طرحت عدة تحديات على الحكومات التونسية في مجال تأمين التعليم لأطفال اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين.
وأفاد في هذا السياق أن وضعية الأطفال الليبيين في تونس تبدو صعبة نسبيا من منطلق أن هناك صعوبات في النفاذ إلى التعليم مشيرا الى أن جزء من
الأطفال الليبيين (حوالي 40 بالمائة) وجدوا الحل بالانضمام الى التعليم الخاص ولكن تبقى نسبة هامة منهم لا يزاولون تعليمهم إلى الآن بسبب الوضعية
المادية لأوليائهم وكذلك عدم القدرة على الاندماج رغم تجربة قبول عدد منهم لمزاولة التعليم في عدد من المدارس الابتدائية العمومية.
وبالنسبة إلى أطفال الأفارقة المهاجرين غير النظاميين المتواجدين في تونس فرغم غياب إحصائيات في الخصوص إلا انه رجح عدم دخولهم بتاتا
للمدارس في تونس بسبب عوائق اللغة.
وشدد منير بن حسن على أن وضعية الطفل اللاجئ سواء في تونس أو في عدد من الدول العربية تظل هشة محملا المسؤولية للدول العربية في ضمان
حق التعليم للأطفال اللاجئين والمهاجرين مضيفا أن عملية الإدماج تظل من التحديات الهامة والتي يتعين كسبها.
وفي تقييمه لتجربة التونسية في قبول المهاجرين واللاجئين ابرز ان هناك محاولات مرضية ونوايا طيبة ولكنها لم تبلغ إلى درجات الرضا التام مشددا
في هذا الخصوص على ان البند الرابع من برنامج الألفية للتنمية المستدامة يركز على تكاتف كل الجهود الدولية من أجل ضمان الحق في التعليم وتأمين
تعليم جيد في إطار تنمية مستدامة وعادلة.
للاشارة رصد تقرير الدول العربية حول « الهجرة، الترحيل والتعليم: مد الجسور عوضا عن بناء الجدران » لسنة 2019 أثر الهجرة والنزوح على التعليم
من خلال جميع تنقلات السكان إلى جانب تحليله لكيفية تمكين التعليم من بناء مجتمعات شاملة للجميع ومساعدة على تجاوز عتبة التسامح وتعلم العيش
المشترك.
وخلص التقرير العالمي لرصد التعليم لهذه السنة إلى دعوة الدول والحكومات العربية إلى تلبية الاحتياجات التعليمية للمهاجرين واللاجئين واحتياجات
أطفالهم بنفس العناية الذي توليها للسكان الأصليين واعتبار التعليم أداة لإدارة الهجرة والنزوح وفرصة لمن يحتاجون اليها.
وأوصى التقرير(هو العدد الأول من مجموعة إصدارات جهوية جديدة ينشرها التقرير العالمي لرصد التعليم ) إلى وجوب حق المهاجرين والنازحين في
التعليم وإدماجهم في نظام التعليم الوطني إلى جانب الدعوة إلى فهم الاحتياجات التعليمية للمهاجرين والنازحين (اللاجئين) والتخطيط لها.

The post التجربة التونسية في استقبال اللاجئين وتأمين التعليم لأطفالهم متواضعة ولم تبلغ مرحلة الرضا التام appeared first on الإذاعة التونسية.




اترك رد