عثرت-نابل.. ظروف قاسية ساهمت في ضياع وهلاك شبابها

194
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

يعتبر حي”عثرت” أو سيدي عمر كما يسمى حاليا هو أحد الأحياء المهمة في ولاية نابل و الذي لطالما كتن نقطة مظلمة في المدينة و في الوطن القبلي بصفة عامة نتيجة ما عرف به الحي من إنتشار للعنف و الجريمة.
هذا الحي الذي ذاع صيته إثر الفيضانات التي اجتاحت مدينة نابل في الثاني و العشرين من سبتمبر الماضي يقع بين مدينتي نابل و دار شعبان الفهري يضم حسب آخر تعداد سكاني 14000 ساكن يتوزعون على 3300 أسرة ينحدر معظمهم من ولايات و مناطق داخلية و خاصة من منطقة سيدي عمر بوحجلة من ولاية القيروان و هو ما يفسر تسميته بسيدي عمر، يعيش جلهم ظروفا معيشية صعبة.
تسجل نسبة الفقر معدلات عالية و ترتفع نسبة البطالة بين أبنائه خاصة فئة الذكور الذين يبلغ عددهم أكثر من 7500 فرد و هو ما ساهم في إرتفاع معدل الجريمة و ترجع أسباب ذلك إلى الإنقطاع المبكر عن الدراسة .
حسب بعض الآراء المنتشرة بالحي، يشتكي أبنائه من سياسة إقصائية تمييزية تستهدفهم تحول دون حصولهم على وظائف كغيرهم من أبناء المدينة.
كما تغيب عن الحي المنشآت و الأنشطة الترفيهية و الثقافية كدور الثقافة و الملاعب الرياضية ما يجعل من المقاهي الملاذ و المتنفس الوحيد لهم.
أثناء التجول في الحي يلفت انتباهك إلى أنهجه الضيقة و بناءاته الفوضوية التي لا تستجيب لأبسط أنظمة التمدن و خاصة تلك الملاصقة لوادي الربط الذي تسبب في أضرار جسيمة في الفترة الماضية. زد على ذلك انتشار الأوساخ و الفضلات و الروائح الكريهة في جميع الأرجاء و التي تسبب أمراضا مزمنه للسكان و فوضى كبيرة يصعب العيش معها.
كل هذه الظروف تجعل من الحي أشبه بقنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة نتيجة تواصل الوضع على ما هو عليه حي يطلب تدخل الدولة للنهوض بظروف أهله و تهيئته و توفير أبسط متطلبات العيش الكريم لمتساكنيه.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *