بوسالم-جندوبة.. فيضانات تغرق المدينة و الأهالي يستغيثون

347
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

تقع مدينة بوسالم في الشمال الغربي من البلاد التونسية بولاية جندوبة على بعد 128 كم من تونس العاصمة حيث يبلغ عدد سكانها 20098 حسب المعهد الوطني للإحصاء لسنة 2014 وتبلغ مساحتها 640 هكتار.
تشتهر هذه المنطقة بالفلاحة ,بإنتاج الحبوب و البقول و الخضر وتواجد السهول الخصبة التي تستثمر في الزراعات السقوية إلا أنها تتعرض باستمرار إلى فيضان وادي مجردة حيث تغمر المياه المدينة والأرياف و تخلف أضرارا كبيرة سواء على المنازل أو الحقول أو المحلات ،الخ….
أيضا أصبح نزول الامطار وامتلاء السدود والوديان يشكل خطرا على متساكني مدينة بوسالم.
هذا و بعد فيضانات 1979 و 1999 شهدت مدينة بوسالم مرة اخرى فيضانات سنة 2003 اضطر فيها متساكنيها إخلاء بيوتهم وتهريب أثاثهم وأغراضهم ،تاركين المكان للمياه المتسخة تعبث بمنازلهم.و بعد هذه الفيضانات تم هدم بعض المنازل وتعويض متساكنيها بمنازل أخرى بالمنطقة الصناعية التي تدعى ” الروماني” وفي الأثناء وقع بناء قنال كان من المفروض أنه سيحول دون دخول مياه الأمطار إلى المنازل .
إلا أن هذا القنال لم يجد نفعا بل أصبح مصبا تتراكم فيه مياه الأمطار كلما تهاطلت ويمنع
المارة من المرور عبره .
كذلك شهدت مدينة بوسالم فاجعة الفيضانات سنة 2012 وفي سنة 2015 مخلفة أضرار عديدة حيث وصل منسوب المياه في بعض المنازل مترين وبقيت المياه المتسخة راكدة من 3 إلى 4 أيام تاركة الوحل يعم كل المكان.
إضافة إلى تعطل الدروس في تلك المدة في حين تسير الحياة بشكل طبيعي في باقي مناطق الجمهورية التونسية
يعود التلميذ في حالة نفسية رثا فالجدران مازالت مبتلة ويجب تعقيمها ودهنها وروائح تعم المكان مما قد تسبب مشاكل في التنفس حيث لا توجد ظروف ملائمة لا للعيش ولا للدراسة فكل شيء مبعثر فتجد صاحب أحد المنازل المتضررة قد وزع أغراضه عند هذا الجار وأغراض أخرى عند آخر لأنه في ظرف 48 ساعة فقط تم إجلاء المنزل.
في سنة 2017، قامت لجنة بتقييم المنازل والمحلات والحقول المتضررة لتقديم التعويض المالي المناسب ، لكن المبالغ التي اقترحت على بعض المنازل كانت غير منطقية ولا تخول حتى من شراء قطعة أرض من جراء الغلاء في زمننا هذا الذي لم يؤخذ بعين الإعتبار من قبل اللجنة.
فما ذنب العائلات التي قضت سنين تبني منازلها حتى تهدم أمام أعينها وتتلقى تعويض غير محترم؟
ما ذنب الأهالي الذين أصبحوا يعيشون حالة رعب كلما سمعوا أن “هناك احتمالية فيضانات”؟
بعد هذه الأمطار الأخيرة التي شهدتها البلاد أصبحت السدود و الوديان ممتلئة مما أثار إرتباك الأهالي وخوفهم من كارثة أخرى و التي ربما تؤدي الى إنهيار بعض المنازل التي قد لا تحتمل جدرانها وبنيتها فيضانات أخرى لذلك ندعو كامل السلط لوجود حلول جذرية هذه المرة والعمل بجدية على هذا الموضوع.
غاية عمدوني




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *