العِلمُ هُو الأَسَاس واْلجَهلُ هو الإِرتِكَاس

195
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

 

العلم هو أفضل الإستثمارات على الاطلاق
فعلى الإنسان أن يحسن توظيف هذا في معرفة الذات ومعرفة البيئة المحيطة به.
فليس العلم هو أن يحفظ الإنسان عن ظهر قلب أو أن تكون له معلومات كثيرة في العلوم دون أن يتضح الوعي بالعلم ،فللوعي بالعلم صفات قيمية تشكل النظرة العلمية التي تعد جزءًا لا يتجزأ من الثقافة،إذ يدخل ضمن القيم والتصورات والأفكار والإتجاهات وتقود هذه كلها في تحديد السلوك وتوجيه التفكير …
إذ يقول الدكتور مسعد عويس ” العالم العربى يمتلك كل المقومات التى تجعل منه أمة عظمى بتطبيق رسالة العلم ومنهجيته فالعلم جزء من ثقافة عامة والنشاط الثقافى هو نشاط وجداني وهناك ضرورة لتطبيق العلم فى تربية الأبناء
فمن الضروري إستغلال وقت الفراغ وأن هناك ما يسمى بالعمر الإجتماعي والعمر الصحي والعمر العلمي والعمر الفني والعمر الثقافي ولا بد من إعداد قيادات شبابية فى كل المجالات وتكريم مجهود العلم والعلماء وأن مصالح الشعوب تصنع النوايا والنوايا تحدد المواقف والمواقف تحدد سلوك الإنسان لذلك فيجب التعرف على المصالح العربية المشتركة فى ضوء الإمكانيات”

العلم ليس معلومات ! بل هو طريقة تفكير تجعلنا نتعامل مع كل أمور الحياة بذكاء، فالتفكير العلمي هو الضامن الذي يحمي من الوقوع في الخطأ .

الإنسان ليس مجرد قرص مليئ أو مضغوط
أو بعض مجلدات معرفية فقط !
بل هو وعي و إدراك و تفكير لأن ” العلم هو الأساس والجهل هو الإرتكاس ” .
إن معظم المجتمعات العربية لها ثروة ومال لكنها ليست متقدمة رغم كل الإمكانيات ! لماذا ؟
لأن الثروة الفكرية مفقودة في مجتمعاتنا رغم وفرت النفوذ المالي .

أغلب الدول العربية تعاني من ضعف الوعي الإجتماعي بالعلم ، ولعل أبرز الأسباب هي الدراسة من أجل تحصيل الشهادة العلمية للظفر بوظيفة محترمة فقط، وبالتالي ينجر عن هذا الفكر أنانية إنسانية تُفقِد المجتمع الوعى بذاته…

إن تطوير الوعي الإجتماعي يبدأ من الذات أولا ومراقبة الإنسان لنفسه أي مراقبة أفكاره ومشاعره وسلوكه وملاحظة تلك الأفكار التي تشعره بالغبطة والحيوية والانفتاح والأفكار التي تسلبه طاقته وتشعره بالضعف أو الألم والمعاناة والانغلاق على الذات.

فالإنسان من خلال مراقبته لنفسه سيصل إلى أن مشاعره معظمها وليدة أفكاره وأن سلوكه وليد أفكاره ولذلك فإن عملية التطوير الذاتي تبدأ من مراقبة الأفكار وأثرها على النفس ليرتقي باستبدال كل فكرة سلبية بفكرة إيجابية مناسبة حتى يملأ الإنسان عقله الواعي واللاواعي بأفكار بناءة تزيح ما علق بذهنه من الماضي من أفكار كانت تعيق تطوره حتى يساعده ذلك في نفس الوقت على التطور والإرتقاء داخل مجتمعه ، فالوعي يدخل ضمن القيم و الأفكار و الإتجاهات
و يتضح لنا يوما بعد يوم أن معظم المشكلات التي يعاني منها الناس لا تعود الى ماهو موجود في الواقع و لا إلى ضعف في الإمكانيات والمعطيات المادية و إنما يعود إلى قصور في الذهنية و إلى خلل في رؤية الأشياء و إلى خلل في آلية التفكير و عتاد العقل بسبب قلة العلم…

وفاء الطرابلسي




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *