الترسيم عن بعد.. عشوائية القرار تنتج فوضى التطبيق

380
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||
تعود التلاميذ و أولياؤهم خلال السنوات الأخيرة على قرارات و إجراءات مفاجئة تصدر عن وزارة التربية آخرها إقرار إجبارية التسجيل عن بعد بالنسبة لتلاميذ المدارس الإعدادية و الثانوية . هذا الإجراء و الذي أتى حسب رواية الوزارة بهدف التخفيف من عبئ الوثائق العديدة التي كان التلميذ مجبرا على استخراجها لتساهم في تسهيل مأموريته و كذلك كخطوة مهمة في إطار مشروع الرقمنة و إعتماد التكنولوجيا في المجال التعليمي .
إلا أنه و مع فجر أول أيام التسجيل عن بعد اكتظت مكاتب البريد بالتلاميذ و عمت الفوضى جلها ، فتعطلت مصالح المواطنين و لا تزال الوضعية على حالها لليوم السادس على التوالي.
الجدير بالملاحظة أن أغلب التلاميذ لا يملكون فكرة واضحة عن عملية التسجيل عن بعد سواء عن الهدف منها أو عن طريقة القيام بها فتجد أغلبهم يتوجه بالأسئلة إلى أعوان مراكز البريد مما زاد من حالة الفوضى و التذمر من جميع الأطراف. في العادة و قبل الإعلان عن إجراءات جديدة خصوصا عندما تكون غير معتادة و غير قابلة للاستيعاب بسهولة من قبل العامة يتم طرحها قبل فترة طويلة نسبيا قد تمتد لأشهر ، يتم خلالها القيام بحملات الإرشاد و التوعية وشرح طريقة القيام بها حتى يكون تطبيقها على الوجه الأنجع كتلك التي تسبق الإنتخابات . إلا أن وزارة التربية اختارت القيام بذلك قبل أقل من شهر من سريان مفعول القرار ، متجاهلة عن قصد و بدون قصد عدم تمكن نسبة كبيرة منهم حتى الآن من التكنولوجيا و عدم توفر خدمة الإنترنت لدي الكثيرين خصوصا سكان الأرياف و المناطق النائية ، لتضع حوالي المليوني تلميذ و معهم أوليائهم و مراكز البريد في حالة من الارتباك و الفوضى قد لا تنتهي بسهولة.

محمد الحجري



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *