رونالدينهو .. قصة رجل مر من أفقر شوارع البرازيل إلى قصر ملوك كرة القدم ..

133
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||
لم نرى لعبقريته مثيلا فلقبوه بمعجزة العصر الحديث .. العالم أعجب بمهاراته مشجعا كان أما عدوا .. لملم ما بقي من تاريخه سريعا و رحل في هدوء تام تاركا العنان لمن سيخلفه .. فالمكان لم يعد مكانه و الأشياء من حوله لم تعد تشبهه فمدن أحلامه ما عادت تتسع له و مسارح أوروبا أمست أمكنة عادية لا تستهوي سحره .. رونالدو دي أسيس موريرا ، موهبة بعثت في أفقر أحياء ” بورتو أليغري ” ليكون همزة الوصل بين أجيال من المبدعين .. حياة رونالدينهو كانت صعبة لأقصى درجاتها و لكن مهمته في دخول قلوب العشاق كانت الأيسر لتوازي السهولة التي يتجاوز بها خصومه على الميدان .. إبتسامته تروي القصة بأكملها فهو المرآة العاكسة لضوء خافت في عمق الظلام الداكن ..

البداية كانت في غريميو حيث تألق كشاب مجهول .. مهاراته عبدت له طريق القارة العجوز فأنار بسحره شوارع باريس ليلتحق بعد موسمين بكوكبة نجوم ” لاماسيا ” .. الكامب نو كان اللوحة التي رسم فيها رونالدينهو أهم لحظات مشواره الكروي , فريشة هكذا فنان لن تكون سوى مصدر للإلهام ؛ أهدافه و مراوغاته لا حدود لها .. هو الذي جعل من المتوقع لا متوقعا فطريقة معاملته للكرة غريبة جدا .. و كما قال غوراديولا : هو لاعب خارج عن الخيال ! ”

مجاملة كانت وراء مغادرته للبيت الكاتالوني فأختار عمالقة ميلانو حيث ساعد زملاء ” مالديني ” في تحقيق آخر الألقاب سنة 2011 و مع إنتهاء الرواية التي كتبت بلوني الروسونيري ، بدأ مستواه في التراخي و لكن لمساته الفنية بقيت كما هي مع بقية الفرق التي تقمص أزيائها ..

من تزين بالذهب مثل منتخب ” سيليساو ” كأحسن ما يكون فرقص ألحان السامبا مع كل هدف دولي مساهما في ألقاب أولمبية ، قارية و دولية .. و هكذا أنهى عازف الغيتار مسيرة جعلت من الفقر جسرا مر من خلاله لقلعة الخالدين ..

تقرير : مروان مقديش




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *