مرصد الحقوق والحريات..بيان إدانة للسلطات الأمنية

197
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

مرصد الحقوق والحريات يدين موقف السلطات الامنية إثر ترحيل مواطنة ألمانية ومنعها من دخول تونس.
و في ما يلي نص البيان:
على إثر منع السلطات الأمنية يوم الخميس 31 ماي 2018 لمواطنة ألمانية من دخول التراب التونسي قصد الالتحاق بزوجها تونسي الجنسية وطفليها اللذين لم يبلغا بعد سن الثالثة، وتعمّد ترحيلها بالقوة عبر ميناء حلق الوادي، وما صاحب ذلك من اعتداء عليها بالعنف الشديد.

وحيث أصدرت وزارة الداخلية ليلة افتضاح الواقعة، بلاغا أكدت فيه أنّ سبب المنع يعود أساسا إلى شبهات إرهاب تتعلق بالمواطنة الألمانية وزوجها التونسي، دون أن تذكر مصدر معلوماتها الاستخباراتية ” الحصرية”.

وحيث ثبت أن المتضررة نقية السوابق العدلية وليست محل تتبع لدى الجهات الأمنية أو القضائية في دولتها الأم، كما أنها عبرت في رحلتها إلى تونس، عددا من دول الاتحاد الأوربي دون أن يتم منعها أوحتى التحقيق معها رغم مزاعم خطورتها التي انفردت باكتشافها وزارة الداخلية التونسية دونا عن الدول المشار إليها.

وحيث ثبت أيضا أنّ المتضررة قد تعرضت إلى العنف المادي والمعنوي أثناء عمليتي الاحتجاز والترحيل .

فإن مرصد الحقوق والحريات بتونس وإذ يثمن تحرك بعض الحقوقيين والنواب وهبتهم للدفاع عن حقوق الناس فإنه يؤكد أن هذا التجاوز الخطير :

– ليس تصرفا معزولا أو لضرورات أمنية، بل إنه سياسة ممنهجة ضد عدد من الأجانب العرب والغربيين الذين يتم منعهم من دخول التراب التونسي أوترحيلهم عنه أوتعجيزهم عند استخراج وثائق الإقامة رغم إرتباطاتهم العائلية بتونسيين .

– وأنّ سببه يعود أساسا إلى مظهر أومعتقد المتضرر ، دون إثباتات إدانة مادية أوقضائية كما تدعي الجهات الأمنية.

وعليه فإن مرصد الحقوق والحريات بتونس:

– 1- يعرب عن تضامنه مع المتضررة وزوجها وطفليها .

– 2- يدين مثل هذه التجاوزات العنصرية التي تسيء لصورة تونس في الخارج وتتناقض مع الدستور والقانون والمعاهدات الدولية .

– 3 – يدعو كل مؤسسات الدولة ذات الشأن إلى التدخل العاجل من أجل تمكين المتضررة من دخول التراب التونسي وجمعها بزوجها وطفليها، تطبيقا للفصل السابع من الدستور الذي يؤكد على أن “الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع وعلى الدولة حمايتها “.

– 4 – يطالب مجلس نواب الشعب بممارسة دوره الكامل من أجل مراقبة كل المتجاوزين ومساءلتهم واتخاذ كل التدابير التشريعية والسياسية اللازمة من أجل ضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات الماسة من حريتي الضمير والمعتقد والمهددة لكيان الأسرة وحقوق أبنائها.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *