تونس في المونديال.. بين ذكريات الماضي وأحلام الحاضر

229
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

لكل قصة بداية تعلن فيها مراحل التحدي الشقي ، عندها تبدأ رحلة مجهولة العواقب مليئة بالمصاعب حيث لا عدالة تطبق إلا عدالة العمل ..

سنوات جمر الاستعمار الفرنسي لم تكن عائقا أمام انبثاق نواة الحياة في الرياضة التونسية مع النفخ في روح الأندية الكروية التي مثلت ملجأ المناضلين ، فتوجت تلك الخطوات الجريئة بإعلان الاستقلال و رفع راية النجمة و الهلال في أول مونديال سنة 78 و بقيادة تونسية حيث تمكنت الكتيبة المغمورة حينها من تحقيق شرف أول انتصار عربي و أفريقي ، بل دخول التاريخ من بابه الملكي فيكون جيل تونس الذهبي ..

أيام ظل هواها عالقا في مخيلة أتعبها انتظار 20 سنة كاملة للعودة لبطولة كأس العالم ، ثلاث نسخ متتالية كان فيها الأداء هزيلا و خذل فيها اللاعبون أحلام شعبهم الذي أعاد بالذكريات مونديال المكسيك كما يفعل دائما عند الخيبات لعل ذلك يطفىء حرقة قلب زاد يأسه بغياب نسختي ” البافانا ” و ” الكابانا ” .. و اليوم يعود الأمل ليتجول في ثنايا المدينة العتيقة و يمسح بسحره جدرانا استرقت السمع مسجلة ويلات بعض و أفراح بعض آخر ..

تونس .. بسحر شمالها و بكرم جنوبها .. بشموخ مغربها و بجمال مشرقها .. في انتظار لحظة الحسم هناك في روسيا في خطوة قد تحدد مسار الرياضة بأسره .. بل مصير شعب بأكمله ..

بقلم : مروان مقديش ✍




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *