المخدرات بين علاج الإنسان و تدميره

185
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||
المخدرات هي كل مادة تؤدي إلى فقدان مؤقت للإدراك وتختلف درجة هذا الفقدان حسب كمية المادة المخدرة و نوعها.
أما أنواعها فهي متعددة منها الكحوليات والمهبطات و المنومات والمهدئات والمنشطات و المهلوسات.
تختلف أضرارها وتتعدد لعل أبرزها ضعف جهاز المناعة و تؤدي أيضا إلى تقليل الوعي أو تغييبه مثل الهيروين أو تنبيه الوعي وتنشيطه مثل الكوكايين أو اضطرابات في إدراك الواقع و هلوسته مثل المشيش كذلك تتسبب في اضطرابات الجهاز الدوري والإصابة ببعض الأمراض كالإلتهاب الكبدي وضعف قوة الإبصار بالإضافة إلى السكتات الدماغية ومشاكل الذاكرة وأخطر ما يمكن حدوثه الموت المفاجئ .
إضافة إلى أن أضرار تعاطي المخدرات لا تؤثر فقط على مستهلكها بل على العائلة والأصحاب وكل من يحتك بالمدمن و سيدفع المجتمع برمته ثمن ذلك.
أما حكمها فهو محرم ” كل مسكر خمر وكل خمر حرام ” .
زد على ذلك فأسباب اندفاع الإنسان وراء الإدمان يكون أساسا إما بسبب الهروب من بعض المشاكل التي لا يستطيع حلها أو الهروب من الحياة بأكملها أو بغرض وهمي يتمثل أساسا في تحقيق السعادة الزائفة كذلك الخلافات الزوجية التي تصل إلى حد الطلاق أحيانا واللامبالاة في تنشئة الأطفال بالإضافة إلى الفراغ والحالة الإجتماعية والإقتصادية ومن أهم الأسباب رفقاء السوء وحب الإستطلاع .

علما و أنه من الصعب تحديد أعراض محددة لمستهلك المخدرات لكن هناك انذارات قد تكون متشابهة مع بعض الأمراض مثل احمرار العينين أو الرشح أو بطء رد الفعل مثلا ولكن ذلك يختلف حسب المادة المدمن عليها. نجد أيضا تغيير الحالة الإنفعالية للشخص مثل الفرح والحزن والتقلب بينهما مع اضطراب شخصية المدمن مثل التدهور في الدراسة والعمل والإنعزال عن الواقع.
و يمكن حصر أساليب المواجهة والعلاج في نقاط عدة:
أولا هناك مبدأ أساسي يتمثل في القول الشهير ” الوقاية خير من العلاج ”
لذلك فإن في الإرشاد و التوجيه و نشر الوعي دور هام في مكافحة الإدمان و التعريف بأضراره و الحقائق و المعلومات الدقيقة المتصلة به مما يؤدي إلى إنقاذ عدد كبير من المراهقين و الشباب من الوقوع فريسة له.
ثانيا عدم مصاحبة ما اصطلح عليه بأصدقاء السوء .
ثالثا إعلاء الجانب الديني لدى الشباب و الناشئين خاصة تكثيف مراقبة سلوكهم من جانب الأسرة أولا ثم المدرسة .
تقرير سميرة رجب




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *