الشباب التونسي: تنامي القطيعة والنفور من المشهد السياسي

128
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

كشفت نسب المشاركة في الانتخابات البلدية الفارطة اتساع الهوة بين الشباب و الحياة السياسية في إشارة إلى فقدان المواطن عموما و الشاب خصوصا الثقة في هذه المنظومة التي غدت بالنسبة إليه غير ناجعة فهجرها.
في المقابل نلاحظ عدم إهتمام الساسة و تجاهلهم حالة اللامبالاة و النفور من خطاباتهم و مواقفهم دون أدنى محاولة لطرح البديل و خلق خطاب متوازن يتماهى مع تطلعات الشاب الحياتية وموقفه من السياسة.
و هنا، و حتى لا نلقي اللوم على الأحزاب و قياداتها فقط، يأتي دور الإعلام كقوة مؤثرة في الوسط الشبابي و دور الجامعة التي فقدت بريقها النقابي و السياسي و أضحت عاجزة عن ولادة قيادات شابة مؤثرة و صانعة للقرار، خلافا لما كانت عليه في سنوات الثمانينات و التسعينات و الدور الذي لعبته في إزاحة النظام أو إزعاجه على الأقل.
اليوم، و مع تراجع كل هذه العوامل بالإضافة إلى تدني مستوى الخطاب السياسي السائد الذي يختزل الشاب في صوته يوم الانتخابات، عبر الشاب، و إن كان ذلك لا إراديا، عن معارضته و مقاطعته لنظام حكم برمته و قياداته السياسية.. الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن مدى نجاعة هذه المنظومة السياسية.

Reviews

  • 10
  • 2

    Score

User Rating: 0 ( 0 Votes )



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *