المعهد التّونسي للدّراسات الاستراتيجيّة : تونس في حاجة إلى كتابة دولة للبحر

1160
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

نظّم المعهد التّونسي للدّراسات الاستراتيجيّة اليوم 18 مارس , ندوة حول “الاستراتيجيّة البحريّة في تونس”. أكّد خلالها المدير العام للمعهد ناجي جلول على أنّ استغلال البحر والثّروات البحريّة اليوم من شأنه أن يساهم في النّمو الاقتصادي, خاصّة في ظلّ الصّعوبات والتّحدّيات التي تواجهها بلادنا.
ويجب أن يُصبح استغلال البحر أولويّة وطنيّة , و أنّه من الضّروريّ التفكير في هيكل مختصّ استراتيجيّا يُعنَى بدعم “الاقتصاد الأزرق “الذي سيساهم في كسب التّحدّيات العالميّة خاصّة و أنّنا نتحدّث اليوم عن طريق الحرير وعن “مبادرة الحزام والطريق” والمسالك البرّيّة والبحريّة من الشّرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب وأهمّيّة الموقع الاستراتيجيّ لتونس و وجود مجال بحريّ شاسع يُمكن أن يكون عاملا لنُكوّن جزءً من التّطوّرات الاقتصادية في البحر المتوسّط خاصّة و أنّ تونس لها تقاليد ضاربة في التاريخ في المجال البحري, ويُمكن استغلال الجزر التونسية المتموقعة داخل المتوسّط إلى جانب امتداد السواحل التونسية ل 1300كم.
وفي مداخلته استعرض محمد الخماسي ؛ نائب أميرال البحرية التونسية سُبل تطوير المجال البحري من خلال بسطه للفضاءات البحريّة ( البحر الإقليمي، المنطقة المتاخمة، المنطقة الاقتصادية الخالصة…). أكّد الخماسي أنّ مساحة الجُرف القاري والمنطقة الاقتصاديّة الخالصة تبلغ 150 ألف كم² وهو ما يُقارب نفس المساحة البرّيّة لبلادنا.
و بالنّسبة للاستراتيجيّة البحريّة ذات الطّابع الاقتصادي ذكر محمد الخماسي أنّها تعتمد على 3 ركائز ( العمق، عدد السكان والموقع الجغرافي) و يجب التّركيز على أهمّيّة الموقع الجغرافي باعتبار أن المجال البحري التونسي يشهد كثافة عُبوريّة للسّفن التّجاريّة , ذلك أن 30% من حجم المبادلات التجاريّة في العالم تمرّ عبر البحر الأبيض المتوسّط الذي يُمثّل في الوقت ذاته 1% من المساحة البحريّة في العالم.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *