أعيدوا للمبدعين بيتهم و إن كان من خيال!

391
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

للناس بيوت من حجارة يسكنونها،وللمبدعين بيوت من خيال يهنؤون داخلها و يحتمون بها من الرداءة التي تحيط بهم.
برنامج “بيت الخيال” الذي انطلق بثه على الفضائية الوطنية الأولى في أفريل 2015، و المتحصل على جائزة أكاديميا لأفضل برنامج ثقافي في الفضائيات التونسية متوقف منذ ما يزيد عن السنة لأسباب يجهلها المتابع.
مشاكل عديدة تحيط به، أهمها محاولة الإستيلاء على فكرته من قبل إحدى العاملات به كمنسقة مع ضيوف البرنامج رغم شهادات العديد من مثقفي الوطن أن الفكرة لمقدم و معد البرنامج كمال الرياحي الذي كان أول من أطلق مشروع بيت الخيال كورشة للكتابة قبل أن ينقله إلى التلفزة الوطنية كبرنامج.
تعيدنا الذاكرة أياما قبل أن يغادرنا شاعر البلد محمد الصغير أولاد أحمد، فنستحضر وصفه لإيقاف “بيت الخيال” بأنه “جريمة داعشيّة” لنوقن حينئذ أن هذا الإغتيال الواضح ينمّ دون شك عن إرادة لتغييب البرامج الثقافية في قنواتنا التلفزية.
استراتيجية ممنهجة لدفن هذا البرنامج تديرها أيادٍ خفية علّلت صنيعها بالمشاكل التقنية و بمسألة الملكية الفكرية،أيادٍ لم تستطع وأْدَ حنين المتابعين و المثقفين إلى عودة بيتهم الذي غادرهم و لم يهجروه.
تقوى وسلاتي




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *