حياة الفنان.. فنسنت فان غوج

119
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

بدأ الفنان الهولندي “فنسنت فان غوخ” حياته الفنية بسن السبعة و العشرين و هو يعتبر سنا متأخر مقارنة بغيره من الفنانين. كان فنسنت دائما يعلم أنه يتقن شيئا ما و لكنه لا يعلم ما هو بالضبط , كان الناس بزمنه شغوفين بالفن و بالرسم, كان أخوه ثيو فان غوخ رساما مقيما بفرنسا كان دائما يشجعه لكي يقيم معه و يكتشف المزيد عن الفن و يشاهد الفنانين عن قرب و يتعلم من تقنياتهم, عندما أقام فنسنت مع أخاه إكتشف الكثير من التقنيات خصيصا تقنية اللطخة التي شهر بها فان غوخ و التي تميزه عن غيره.
رسم الفنان الكثير من اللوحات و رسم نفسه بأغلبها لكن لوحاته لم تعجب الناس و لم تبدو لهم تستحق أن ينفقوا أموالهم على لوحاته, كان فان غوخ يرى نفسه بلوحاته و يترك أثره بكل لوحة يرسمها , رأي الناس فيه و الطقس لم يمنعاه من المتابعة فقد كان يرسم مهما كانت الظروف بالمطر أو بالريح.
بعد زواج أخيه قرر فان غوخ أن يستقل ببيته مما جعله ينعزل عن الناس و إنغمس بالرسم أكثر, بعد فترة أتى صديقه لكي يقيم معه لقد كان فنانا أيضا لكن لديه تقنيات تختلف تماما عنه مما أدى لصراعهم الدائم, كان فان غوخ أغلب الوقت هادئ و منعزل لكن تنتابه أحيانا نوبات عصبية حادة و إتضح مؤخرا أنه كان يعاني من وجع حاد بالرأس و عند أذنه و هذا ما يفسر قطعه بأذنه عندما تشاجر مع صديقه وهناك من يظن أنه قدم أذنه لحبيبته. هذه الحادثة أثرت عنه كثيرا مما جعلته يمر بكآبة طويلة فقد حبس نفسه بمصحة للأمراض النفسية فحتى وجوده بالمصح لم يمنعه من الإبداع فقد رسم لوحته المشهورة ليلة النجوم التي تخيل شكل السماء من الخارج.
عندما أحس أنه أصبح بحالة أفضل خرج من المصح و إتجه للحقول لكي يرسم لكن لم يشعر أنه بحالة جيدة فأطلق على نفسه النار محاولا الإنتحار لكن لم ينجح , فتم إستدعاء الدكتور غاشي الذي قرر عدم محاولة إزالة الرصاصة من صدر فينسنت فلم يستطع الصمود أكثر بجروحه و مات بعد يومين بسن ال37 سنة,بقى فينسنت وثيو سوية حتى الساعات الأخيرة من حياته. ذكر ثيو لاحقاً بأن فينسنت أراد الموت بنفسه، فعندما جلس إلى جانب سريره قال له فينسنت “أن الحزن يدوم إلى الأبد” كان ثيو قريبا جدا من فنسنت فموته أثر عليه كثيرا مما أدى لموته بعد الحادثة بست شهور و هم الإثنان مدفونين إلى جانب بعض بمقبرة أوفيرس.
رغم حياة الفنان القصيرة فقد رسم قرابة ال1000 لوحة بعشرة سنوات فقط التي لم يبع أيا واحدة منها.

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: فيلم (Loving Vincent (2017 , فيلم (1956)Lust for life , ويكيبيديا

-جمع شيماء الشعباني




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *