فرنسا.. إن لم تستحي فأفعلي ما شئتي

689
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||
  1. قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة إلى تونس يوم 1 فيفري 2018 حيث زار العديد من الانهج التونسية و التقى العديد من أهالي المدن ….

و هكذا تسطع علينا فرنسا بذلك الوجه الملائكي الجميل و اللذي و كأنه لا يريد إلا خيرا لتونس و لشعبها
نعم بتلك الطريقة التي توجه بها ماكرون إلى الاهالي و هو يحيهم و “يشد على أياديهم”
و كأنه يريد ان يقول نحن أصدقاء لتونس و لشعبها و لا نكن لها غير الخير و الرغد و العيش النعيم …
و سط تهليل من الجمهور الحاضر اللذي لا يهمهم غير الخروج من هذه البلاد اللتي لم يرو منها شيئا غير البطش و التذليل حتى على حساب كرامتهم و حتى إن إقتضى الامر تقبيل أحذية الرؤساء و الزعماء ….
لكن من جهة أخرى كانت هذه الزيارة منبوذة من قبل شريحة واسعة من المجتمع التونسي و بعض النخب السياسية حيث تداول نشطاء و مواقع التواصل الإجتماعي صورا للعلم الفرنسي و هو ملقى في الحاويات المخصصة للقمامة
كما إستنكرت بعض الأحزاب هذه الزيارة معتبرة انها تأتي في سياق المزيد من رهن البلاد إلى الإستعمار الفرنسي ….
ففرنسا لم و لن تكن صديقة لنا طول تاريخها فالمعلوم بداهة ان فرنسا هي من إستعمرتنا لأزيد عن سبعين عاما ظلما و عدونا…

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نعم هي فرنسا التي نكلت بأجدادنا المقاومين أشد تنكيل

فرنسا التي أرسلت الاف الشباب التونسي للقتال دفاعا عن مستعمراتها حتى لا تتكبد مزيدا من الخسائر في صفوف جيشها المتهاوي و الجبان

فرنسا التي أرسلت مئات النساء التونسيات إلى ثكنات جنودها ليروحوا عنهم عناء الحرب

فرنسا التي فتكت بشعب الجزائر الشقيق عبر قيامها بستين الف تجربة نووية من بينها أربعة قنابل نووية على أرض الجزائر راح ضحيتها الألاف ان لم نقل ملايين من ارواح البشرية و اللذي لا يزال بعض الجزائريين يعانون من امراض فتاكة إلى حد اليوم من جراء الإشععاتها النووية …..

نعم هذه الفرنسا اللذي قد لا يكفي المقال لسرد جرائمها و التي لا يمكن غض النظر عنها لقربها من تاريخنا الحديث فستون او سبعون عام لا يمكن ان تكون فترة زمنية طويلة فتاريخ يقاس بمئات و الاف السنين …

فرنسا و فضيحة نهبها للملح التونسي منذ عام 1949 و غيرها من الخيرات من البترول و الغاز الخ الخ

نعم فرنسا و لغتها المكروهة عند جل الشباب التونسي و دليل ذلك الأعداد المتدنية في الإمتحانات الرسمية
ليئتي رئيس فرنسا دون خجل و يقول في مجلس النواب ” سوف نضاعف من تعليم اللغة الفرنسية في تونس”
نعم بهذه الوقاحة يتفوه ماكرون و في إستفزاز صريح لمشاعر التونسيين و كانه نسى او تناسى ان لهذا الشعب ثقافة و لغة تغنيه عن تلك التي يريد توريدها الينا …..

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *