الصحافة بين الحرية الممنوحة و الحرية الممنوعة

225
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

هل أصبحت الصحافة في ظل هذا الظرف معلقة بين كونها حرية ممنوحة و كونها حرية ممنوعة؟ هل أن الدولة التي هي المشرّع الشرعي والوحيد للقانون تمنح الحريات بشكل يخدمها وتمنعها عندما تكون حرة عن سلطتها؟
هل على الصحفي اليوم أن يخفي قلمه وآلتَهُ المصورة حتى لا تكون حجة عليه يوما ما؟ لماذا تلجأ الدولة إلى هرسلة الصحفيين وضربهم وإفتكاك معداتهم وإعتقالهم إن كانت بريئة من صورة تنقل حقيقتها السوداء؟،قلت السوداء لأن الأسود رمز إلى الكاريزما والغموض و الظلام والتعتيم والخوف،تَعلمنا أن السارق والقاتل والمجرم لايلبس الأبيض، فقط الأسود
وزارة الداخلية،عقر دار البوليس الذي لم يعص يوما لها أمرا، يجتاح الشارع ليغتال الصحفيين،نعم إغتيال،يصطاد المصورين كأنهم جناة،يقصفون بكاميراتهم واجهة الدولة،
على رسلك أيها البوليس،لست عدوا لي ولا أنا عدو لك،لن تصيبك عدسة الكاميرا بالعمى ولا تخشى من قلمي حتى أوراقي لايمكن أن تكون لك أكفانا
كل ما يطلبه الصحفي هو أن تفسح له المجال،دعه يمر،دعه يعمل،هو لا يريد إلىّ أن يؤسس الحقيقة،أن ينقلها،لم يذكر القانون أنها جريمة،ولكنه ذكر أن سلبها جرم،
آمِرك الذي أَجبرك على صفع صحفي وتهشيم هاتفه ليس أقل وحشية من المعتدى عليه

 

 

*محمد الثابت

 

 

 

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *