قضيّة جديدة ضد النائب ياسين العياري 

382
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

صرح ياسين العياري الفائز في الانتخابات التشريعية الجزئية بألمانيا الجمعة 05 جانفي في بيان على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك أنه تفاجأ بدعوى قضائية جديدة صدرت ضده من المحكمة العسكرية بعد نتائج الانتخابات بتهمة فعل موحش ضد رئيس الجمهورية وأكد العياري أنه سيعود إلى تونس يوم 03 فيفري حتى و إن أُلقي القبض عليه.

و في ما يلي نص البيان:

بيان للرأي العام 
بإسم الله الرحمان الرحيم،
بعد فوز قائمة أمل في الإنتخابات الجزئية بألمانيا، تقدمت قائمة نداء التونسيين بالخارج (تحصلت على 34 صوتا) بطعن لدى المحكمة الإدارية.
الطعن رفض شكلا، و هذا كان متوقعا، لأن الطاعن طعن في ترشحي، في حين إنقضت آجال الطعن في الترشح و أبواب الطعن المفتوحة هي في النتائج التي إعترف بها الجميع، و هذا ما ذهبت إليه المحكمة.
و رغم بداهة بطلان الطعن، فإن الطاعن ذهب للتعقيب، مما يوحي أنها مناورة سياسية الهدف الوحيد منها ربح الوقت، و تأجيل الإعلان على النتائج النهائية و بالتالي تأخير تسلمي لمهامي كنائب منتخب ديمقراطيا.
في الأثناء، تحصلت يوم الخميس 04 جانفي 2017 على معلومات أن المحكمة العسكرية حاكمتني غيابيا في قضية : إتيان فعل موحش ضد رئيس الجمهورية و المس من كرامة الجيش الوطني، و أن هذه القضية فتحت مباشرة بعد خروج نتائج الإنتخابات.
كلفت المحاميين الأستاذان مالك بن عمر و سيف الدين مخلوف بالتحري في الموضوع.
في مخالفة واضحة للقانون و إستهتار بحقوق الدفاع و بأبسط شروط المحاكمة العادلة، رفضت كتابة المحكمة إعلام المحامين بأي معلومة تخص القضايا المرفوعة ضدي.
بعد إصرار المحامين، و طلبهم مقابلة وكيل الجمهورية العسكري، تحصلوا منه على المعلومات التالية :
– هناك على الأقل قضيتين ضدي في القضاء العسكري فتحتا بعد خروج نتائج الإنتخابات
– حوكمت غيابيا يوم 2 جانفي و أجّل القاضي الجلسة إلى يوم 6 مارس، و قد طلبت النيابة العسكرية رسميا تغيير موعد الجلسة و تقديمه إلى أجل أقرب (يريدون صدور حكم قبل خروج النتائج النهائية)
– “ربما” لدي جلسة يوم الأثنين 8 جانفي في قضية أخرى.
– لازالت هناك قضية في التحقيق، فتحت أيضا بعد صدور النتائج الأولية للإنتخابات الجزئية، دون مدهم برقم القضية و لا بالتهمة في مخالفة واضحة و صريحة لأبسط قواعد المحاكمة العادلة.

أؤكد أنه لم يصلني أي إستدعاء من المحكمة العسكرية لمقر سكناي في تونس (محين لدى المحكمة العسكرية بعد القضية السياسية التي حوكمت فيها في 2014) و لا في مقر سكناي في فرنسا (مسجل في دفاتر القنصلية التونسية في باريس) في مخالفة واضحة للإجراءات، مما يضهر أن النية كانت تتوجه لمحاكمتي غيابيا و إستصدار حكم بالنفاذ العاجل و سجني دون أن أتمكن من توفير وسائل الدفاع و الهدف هو حرمان نائب منتخب ديمقراطيا من تسلم مهامه.
أؤكد أيضا أنه القضية الكيدية و السياسية التي لفقت لي عقابا على مواقف و آراء سياسية في 2014 مما أجبرني على المنفى لثلاث سنوات، قد حفظها القضاء العسكري لغياب أي دليل او مؤيدات من تلقاء نفسه، أشهرا قبل تاريخ الإنتخابات.
لا يمكن قراءة هذه الممارسات و القضايا، بعيدا عن نتائج الإنتخابات، الرسالة السياسية واضحة : ليس من حق الشباب ممارسة السياسة، و من يهزم أحزابنا نحاكمه عسكريا و نسجنه، شباب تونس لديك الخيار : نحكمك أو نسجنك.
لا أتفهم مدى رعب الحاكمين من شاب فاز في الإنتخابات، و أتسائل إن كانوا يحركون القضاء العسكري لخسارتهم مقعدا، فماذا سيفعلون لو خسروا إنتخابات رئاسية و أي رسالة يوجهونها للتونسيين و للعالم. من ماذا هم خائفون؟
رغم وضوح كيدية الإجراءات، و تسييس القضاء العسكري، و إستعماله للإنقلاب على نتيجة إنتخابات شفافة، و غياب المؤشرات على أدنى رغبة في إحترام القانون و حقوق الدفاع، فإني قررت العودة إلى تونس يوم 3 فيفري إن شاء الله، قادما من مطار فرانكفورت مصحوبا بجزء من فريق العمل المقيم بألمانيا.
هذه الممارسات الدكتاتورية المفضوحة البالية و إستعمال الدولة و أجهزتها و القضاء العسكري لمعاقبتي على الفوز في الإنتخابات، لن تزيدني إلا تشبثا و ثقة و تحديا و سخرية من النظام الذي يخيفه شاب فاز ديمقراطيا.
سجني مطولا (القضايا مرفوعة ضدي في الدائرة الجنائية) لن تزيدني إلا إصرارا على التشبث بحلم أن “تونس تستحق ما خير ” : تستحق شبابا طموحا واعيا لا يستطيعون تخويفه أو إرهابه يخدمها و ينهض بها.
سأعود إلى تونس، و سأواجه هذه الفضيحة السياسية و المهزلة القانونية، و لن يجبروني على الهرب : سأتحمل نتائج ذلك على كل المستويات، و سيرى التونسيون و العالم تفسير يوسف الشاهد و الباجي قائد السبسي للديمقراطية.
شكرا جزيلا لكل الشخصيات الوطنية و الأجنبية التي إتصلت بي و عبرت عن مساندتها، شكرا لكل المواطنين الذين عبروا عن رفضهم لهذه الفضيحة.
باريس في 06 جانفي 2018.
ياسين العياري، الفائز في الإنتخابات الجزئية ألمانيا 2017.

#قبلنا_التحدي 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *