عام سعيد كالذي سبقه بقلم محمد علي البجاوي

444
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

يهل علينا العام الجديد وسط تهاني و أماني متبادلة لكن لحظة فلنسترجع أحداث العام المودع هذا فما حصيلته الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية

سنرى لوحة قاتمة سوداء الإقتصاد في تدهور مستمر و الدينارصار بثلث قيمته و بطالة مستشرية و عجز حكومي يصرف الأنظار بفرقعات إعلامية حول منجز تذكاري بنصب التماثيل هنا و هناك و إحتفالية مهرجانية باهتة تعود بنا للزمن النوفمبري إن لم يكن زمنا قبله أخرج رفاته ليكون صنما جديدا له عباده و مهلليه.

سياسيا وإجتماعيا شهدنا حملة الشاهد على الفساد التي توقفت عند شفيق الجراية معلنتا وهميتها معريتا صراع اللوبيات وتصفية الحسابات بينها نرى فيه الدولة أداتا في أيدي أقواها.

نرى علنا ماكان متسترا وراء الجدران و ستر الحياء يعرض على الملأ بإسم الحرية تهتك الأعراض في مشهد إعلامي فظائحي و تتفشى الجريمة بأبشع صورها إغتصاب العجائز و قتلهن و العنف المسلط على المواطن من قبل موضفي الدولة أعوان أمن كانو أو موظفين بصورة ممنهجة و محاكمات لمودنين و ناشطين مدنيين في سعي محموم لمصادرة هامش الحريات المكتسب مواطنيا إثر الثورة.

لكن أليس في 2017 نقاط مضيئة نعم فيه نقاط ساطعة منها الإنتخابات الجزئية بألمانيا و فوز ياسين العياري بها وهو الذي يعتبر خارج اللعبة السياسية (outsider) كما هو حال المحسوبين على الشق الثوري سياسيا هو مؤشر و إن لم يتعدي كونه رمزي فهو باعث على التفاؤل و دليل على أن التونسيين لم يضيعو أفق الثورة.

أزمة الإمارات الاخيرة نقطة ضوء أخرى عرت الأذيال ووحدت التونسيين كما أنه لم يكد يمر يوم دون تسجيل إحتجاجات سياسية أو إجتماعية أو تظاهرة ضد الفساد في نقطة من ربوع الجمهورية وهي ظاهرة صحية و إيجابية في تجليات الممارسة المواطنية الحقة و آخرها المسيرة السلمية بجرجيس المساندة للفريق المحلي الذي إعتبرو أنه تعرض لمظلمة لتكون تعبيرتا راقية عن الإحتجاج في مشهد مخالف لما تعودناه في السائد الكروي و الجماهير العنيفة و المشاغبة.

 هو عام أسود لكن تسطع فيه نجوم و أقمار هي البوصلة التي تحدد الإتجاه لقادم الايام لبناء سياسي و مجتمعي تتحقق فيه الكرامة و السيادة للمواطن على هذا الأمل نستقبل العام الجديد
*محمد علي البجاوي

 

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *