إلغاء المهر ردّ جديد لحرائر تونس على من يحلمون ب”جواري” دولة الخلافة

1330
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

بمناسبة مقترح “إلغاء المهر”: حضرت قبل سنوات، أثناء عملي براديو كلمة، مؤتمرا عالميا لنساء حزب التحرير بأحد النزل في ضاحية قمّرت.
كان عدد المشاركات هائلا وقضّيت وقتا طويلا في التعرّف على عدد منهنّ من جنسيات مختلفة.
وخلال الجلسة الرئيسية لل”مؤتمر النسائي” والتي ترأّسها “رجل”، تحدّث هذا الأخير عن “قيمة المرأة وقدرها العالي” في دولة الخلافة.
وأطنب في ذكر الامتيازات التي ستتمتّع بها نساء الدولة والتي أحمد الله على أن ذاكرتي أسقطتها.
لكن ما لم تسقطه ذاكرتي هو حديث الرجل “التحريري” رئيس الجلسة الرئيسية للمؤتمر النسائي عن وجود نوعين من النساء في دولة الخلافة التي سيقيمونها بإذن الله. وهما المرأة الحرّة والمرأة الجارية. واستفاض “الأخ” في الحديث عمّا يحقّ للأولى دون الثانية ووظيفتيهما….
المهمّ أنني “وسّعت بالي” قدر الإمكان وأنا أستمع إلى رئيس الجلسة ثمّ المتدخّلات والمتدخّلين محاولة الحفاظ على الابتسامة الديبلوماسية على محيّاي.

فلمّا فتح باب الأسئلة والنقاش سارعت إلى طلب الكلمة. بدأت بالتحية والسلام وأثنيت على حسن التنظيم(كان تنظيما أكثر من جيد للأمانة) ثمّ طرحت سؤالي دون إطالة.
وكان سؤالي تقريبا هكذا:” لنعتبر أنكم أقمتم دولة الخلافة بالفعل وستعاملون النساء على أنه منهنّ الحرّة والجارية، فهل يمكنكم أن تحدّدوا لنا الآن من من النساء في هذه القاعة إمرأة حرّة ومن الأمة أو الجارية؟ ووفق أيّ معيار؟” لبرهة من الزمن، خيّم الصمت داخل القاعة إلاّ من بعض همهمات أو ضحكات. قبل أن تتناول إحدى المشاركات المصدح لتطرح سؤالا/مداخلة/محاضرة مستفيضة حول أهمية دور المرأة في ظل الخلافة.

لم أتلقّ ردّا يومها على سؤالي ولست أطلبه. حسبي أنه لا يكاد يمضي شهر أو إثنان حتى يأتينا النبأ السعيد من حرائر تونس بتحقيق نصر جديد على قوى الرجعية والظلام.
سيظلون يلهثون خلف أحلامهم باسترقاق النساء فيما نساؤنا يربحن المعركة تلو الأخرى على الميدان.
أحلامهم دماء مُراقة ونساء سبيّات وأقليات مقهورة، وأحلامنا فضاءات ثقافية عامرة ونساء ورجال يدا بيد نحو الشمس ووحدة إنسانية تحترم الخصوصيات وتقدّس المشترك.
سيبقى سؤالهم:” متى تقوم الدولة؟”وسيبقى ردّنا:” الإجابة هي تونس.”
#إلغاء_المهر
#حقوق_المرأة
#حقوق_الإنسان

*بقلم أمل المكي

.

*هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر عن آراء صحيفة تونس ريفيو ولا عن سياسة تحريرها




4 thoughts on “إلغاء المهر ردّ جديد لحرائر تونس على من يحلمون ب”جواري” دولة الخلافة

  1. فتحي بن صالح

    هذه المسماة ” مواطنة ” تكذب وتفتري فمؤتمر 2012 للنساء لم يدخل اي رجل الى قاعة المحاضرة لالقاء كلمة واتحدى ان تعرض صورة , وما افترت به هذه ” المواطنة ” ” الحرة ” يعكس ما في نفسها من تهيؤات مرضية منفصلة عن الواقع فهي تتصور ان رجلا من حزب التحرير يخاطب نساءا في مؤتمرهن في “ارقى النزل بقمرت ” ويحدثهن عن ” الجواري ” و” الحرائر ” و…. وبهتة الجاضرين من سؤالها ؟؟؟؟ وهي في نفس الوقت تصف ” المواطنات ” التونسيات ب” الحرائر ” و……كسبهن للمعارك على الارض …ولم تتساءل عن سر وخلفية كلمة ” الحرائر ” التي استعملتها مرات , مرة بصيغة المدح ومرة بصيغة الاستهزاء عند مقارنتها بال ” الجواري ” فاي قرف هذا ؟؟؟؟ واي انفصال عن الواقع ؟؟؟ واي ماجورة هذه التي تريد ان تعطي عين الحق بغربال الكذب الصريح والافتراء المفضوح وقديما قال العرب ” لا تاكل الحرة بثدييها ” .

    Reply
  2. فوزي

    أولا المقال وان كان تحت عنوان إلغاء المهر ولكنه لم يتناول المهر والأسباب التي دفعت لمثل هذا الكلام الذي يبخس المرآة حقها في اكرامها من قبل الرجل وان هذا حق للمرأة وواجب على الزوج الإيفاء به
    ولكن كان الحديث او المقال على حضورها في مؤتمر
    العالمي للنساء الذي عقده خزب التحرير
    فكان فيه من الكذب والمغالطة الشئ الكثير الذي يخرج المقال عن سياق المهنية او حتي امانة النقل ففي مؤتمر النسائي لحزب التحرير لم يدخل ولا رجل القاعة من الحزب او غيره واقتصر الحضور على النساء فقط فاتتني بصورة او فيديو يوثق ما تقول
    وان كان الامر هكذا أي ان دعوة ان رجل حاضر النساء وكان هو المحاضر الرئيسي كذب ولا أساس له من الصحة فيكون باقي الكلام باطل وافتراء لا يستحق الرد

    Reply
  3. امين بوسعادة

    الخلافة حكم شرعي و الخلافة لم يختلف العلماء في وجوبها و هي وعد من الله في القرآن الكريم و بشرى رسوله صلى الله عليه و سلم و حزب التحرير نعرفه و نعرف طرحه. فما جربنا عليه كذبا فهو يطرح الاسلام بديلا حظاريا ضديدا لهذه الأنظمة العلمانية الفاشلة التي لم تشبع جوعة و لم تؤمن من خوف فبما تبشر يا هذا ؟

    ما طرحته لا يعدو أن يكون كمّا هائلا من البذائة و الوقاحة و الكذب و الافتراءا على حزب التحرير الذي يدعو الى وحدة الأمة الإسلامية تحت كيان دولة أساسها لا اله الى الله محمد رسول الله وهو أكبر و ارقى من يتناول هكذا مواضيع مثل التي ذكرت افتراءا و كذبا

    اللهم لا شرع الا شرعك و لا حكم الا حكمك و لا تآخنا بما يفعل السفهاء منا و السلام على من اتبع الهدى

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *