العودة و التدافع للتموقع .. بقلم غيث بوعزيزي

170
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

في محطة الحافلات أين ترى الشعب و أنا منهم يمارسون ثقافتهم اليومية حين يكشف الغطاء عن طبيعة الممارسات اليومية ، حافلة تعد من المقاعد خمسين و عدد الركاب مماثل أو أقل ، كل المقاعد متشابهة لا المقاس مختلف ولا أفضلية لا بالتراتب و لا بالمكان ، خيل للناس بصغر الباب أن المكان لا يتسع لهم ، و الكل يبحث عن نفسه خارج المجموعة ، أ هذا ما دفعهم للتدافع و إطاحة بعضهم ببعض ! الكل يبحث عن مكان مريح و الوصول إليه في أقل من رمش العين، لم يدركوا بعد أن الحافلة ملك عام ، إنها للكل ستوصلهم جميعهم لنقاط وصولهم و حيث يريدون صحيح أن التدافع من سنن الحياة فهل لسنة الحياة أن نراها في شكلها المنظم يوما ! نسوا أن صغر الباب و ضيقه لم يكن يعبر عن داخل الحافلة ، جعل بشاكلته تلك بعدين, سلامة الحافلة و ركابها و تنظيم عملية الركوب، بمجرد تمعني في ما يحدث قررت أن أتراجع بخطوات أن أنتظر و أعلم أنني سأصل قبلهم أو على الأقل أن أصل دون تعب .
فتح الباب الخلفي ذهبت و الكل مازال منشغلا بالباب الأمامي و يصرون على أن يتدافعوا ، صعدت و إلتحق بي القليل و الٱخرون يصارعون و كأن من صعد من ذلك الباب نجا من الموت أو فاز بجنان الخلد ، ألا يعلمون أن للجنة أبواب لا باب !

غيث بوعزيزي




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *