غارقة في مدينة الحب انا و كوب قهوتي

270
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

فى موعد جديد بين أزقة المدينة مع كوب قهوتى المر أقف تحت سقف قديم و أرتكز على كتاب قديم إشتريته من أحد الباعة فى الطريق بثمن رخيص أبتسم لبائع الشاشية و أستنشق رائحة البخور العطرة ثم ألتقى ذلك المتسول الذى أهدانى إبتسامة جميلة عابرة وصولا إلى باب بحر أصوات و موسيقى و أوتار عصرية تقتل نجاسة الضلم و القهر قابلت وجوه حزينة تخفى حزنها خلف آلة موسيقية
و فجأة أشتهى عناق….

أشتهى أن أعانق روحى و شوارع الحب الكئيبة ..أشتهى أن أهاجر إلى أرض الحياة و الوفاء و الحب بدون عنف
ثم أسقط مخذولة من صفعة عودى إلى الواقع هاذا هو الزي الذى يجب أن ترتديه و هاته الكلمات العادية و هاذا الطريق الذى نسلكه…
يمنع الإختلاف كلنا نسخة لعادات الأولين.. كلنا نسير نحو تقاليد القدماء…
أعتقد أن العادات علمتني كيف أخجل من كلمة أحبك و أقدس العنف و الكره…
أنا لا أقبل أن أكون نسخة منكم أنا التى سوف تمشى عكس سيركم و تقول ما تنقيه من الكلمات و لن أكتفى من عبارات الحب…
أما الآن أتركونى غارقة فى مدينة الحب أنا و كوب قهوتى
شوارع ميتة ووجوه كئيبة و الحائط يخبرنى بألم و أرض تشهد بالدم و رجل شارد في أحد المقاهى بشارع الحبيب بورقيبة يكتب على دفتره و يرفع عيناه إلى السماء و لا أدري ماذا يقول و تلك المرأة أمام الجامع تطلب من المارة شراء حليب لإبنها ثم أعود لأعانق الشارع و أخبره كم أنا أحبه…. و أطلب منه أن يتركنى غارقة فى الحب أنا و كوب قهوتى.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *