مواطنة مؤقتة

230
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

المواطن التونسي انتماؤه للوطن مؤقت من قبل زمن المؤقت. ظاهرة اجتماعية استفحلت بعد ثورة الياسمين. أثناء الثورة، تعززت قوى الانعتاق من الديكتاتورية بآمال الشباب للانطلاق نحو النجاح و السعادة.و لما كان يوم الجمعة المشهود، كانت تونس قد خرجت من عنق الزجاجة، لا إلى جنان الدنيا و لكن إلى فضاء عدمي لا تجد له خريطة تهتدي بها، و أصبحت كمن على عينيه عصابة و يتلمس طريقه. لم ينتظر الشباب و انطلق كل في طريق ينشد التغيير، بعضهم ألقى بنفسه في أحضان البحر و بعضهم لبس كسوة الحرب و آخرون انكبوا يرسمون مستقبلا سياسيا أو إعلاميا و منهم من استقل الطائرة و مزق بطاقة إقامته و هو في الأجواء.
شباب مثقف، مطلع و منفتح و يتطلع لحياة كريمة مرفهة و يرفض رفضا قاطعا ما آلت إليه أوضاع الجيل السابق. يحاول كل بطريقته أن يتربع على عرش نجاحه.
ما على دولتنا العزيزة أن تدركه هو أن الشباب، بحكم تواصله المستمر مع العالم الخارجي سواء بالانترنت أو بالسفر قد طور إدراكه للواقع التونسي بنسق سريع و تأثر بنمط عيش الشباب بالخارج. و على هذا الأساس بات لزاما أن يشعر الشباب بوطن له استراتيجية واضحة لبلوغ هدف كل الأفراد في الرفاه المجتمعي، لن يتردد حينها بالانخراط بقوة في كل تفاصيل المواطنة.
مريم سويسي




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *