مثال صغير على تخلف الاستثمار التونسي

585
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

 

يا حليلو المواطن التونسي آش يعبي في كرشو :
– لحم البهايم
– صلامي بأحشاء الدجاج والأمعاء والرؤوس و الشحوم..
-طرشي و موالح في براميل عملت الدود
– مرڨاز بلحوم فاسدة
– دلاع و بطيخ بمياه المجاري
* من غير ما نحكو على ضعف الرقابة الصحية و الرشوة و المعارف ..

عندي مثال آخر مافيهوش فساد كبير باش يوضح أكثر الفكرة :
مطعم في الباساج عندو أكثر من عام من الي حل يعمل في ملفوف حاجة هايلة بارشا و سوم مقبول، بعد ماتعرف و ولت العباد عليه بالصف زاد في الأسعار و ساعات نلقى طعم خضرة قارصة و ورقة عجينة الملفوف أجود تتفرت بسهولة، بالطريقة هذه تبدى خسارة الحرفاء.

علاش المطعم أو القهوة أو كل من يتعاملو بالمواد الغذائية يمارسو الغشة بسهولة ؟
علاش الي يبيع أي منتوج غذائي في الأول يوريك وجه السوق و خدمة باهية و من باعد يتبدل ؟
علاش نادر باش تلقى مطعم عريق عندو على الأقل 50عام خدمة بأسلوب مميز؟
علاش يندر باش تلقى تجديد و ابداع في الأكلة الي تتباع ؟
علاش مانلقوش مطاعم شعبية تبتكر أكلة خاصة بيها يتعرف فيها ؟

# باش نحكي شوية على أي مستثمر تونسي بصفة عامة مهما كان بسيط و نعطو مثال عملي نتخيلو بيه كيفاش تصير العملية : مثلا خدمة تخليل الموالح لو يخدم على قاعدة صحيحة ويحط قدامو هدف يخدم عليه باش يولي منتج أعز موالح في تونس يربح بيها السوق و يصنع اسمو و و بالوقت تولي الموالح تتسمى عليه و أي عطار أو مطعم يسإل منين نشري الموالح يقولو مباشرة إمشي لفلان راهي خدمتو نظيفة خوذ و عينيك مغمضة، و يبدى يكبر في المشروع و و يولي يصنع كميات كبيرة و يبدى يبتكر في تخليل و تمليح حاجات جديدة … هذا ينجم يخسر في الأول و يتعرض للمنافسة و المضايقة و تكوليف جماعة الصحة و المشاكل ماتوفاش لكن الذكي يسميها تحديات يتعلم منها و ماياقفش عليها.

شنوة رايك فيه التونسي هذا زعما كيفاش باش يولي بعد عشرة سنين أو حتى عشرين، الأكيد أتو نلقوه يصدر سلعتو في الخارج و يزرع في الزيتون و الخضرة وحدو باش يضغط على التكاليف و يولي اسمو مستثمر و رجل أعمال حقيقي موش مجرد تاجر صغير يخدم على قدو.

هذا مجرد مثال حطيناه بإختصار و قيس عليه في كل مجال، أتو نكتشفو قداش التونسي عندو رغبة في الربح السريع و الساهل بأي طريقة كانت ، أعطيه يربح اليوم يربح تو تو و بأقل جهد ممكن بأقل عمل بدني و أقل تفكير و أقل مصاريف .

# التونسي مايفكرش يعمل مشروع يكبر خطوة خطوة و يطور فيه بالتجربة، التونسي يشوف بذل الجهد حاجة سلبية متاع مضرة و خسارة و ينبر على زميلو في الخدمة الي تاعب و جايب ماعندو ..  مايحسش بالمتعة كيف يروح تاعب من الخدمة و ينتشي بالانجاز الي عملو حتى ولو يشد مسحة يخدم بيها شجرتين في الدار أو يخرج ينظف النهج قدام دارو على قد بساطة المسألة على قد ماهي صعيبة و ناااادر بارشا انك تلقى تونسي يستمتع بالتعب و تمرضو الراحة و الركشة و يحب ديما ينشط و يتحرك، و هذه نفس العقلية باش تلقاها عند السياسيين الي يحب يربح الانتخابات فيسع بأي طريقة و الجمعيات الي تتأس و تتسكر في أقل من عام و وين ماكان التونسي في أي مجال.

و أكبر دليل على هذا ،، أغلب الي باش يقرو كلامي هذا باش يقول فاش يحكي و شكون مايحبش الراحة! على قد ماهي الحكاية صعيبة باش يتقبلها العقل التونسي إنو يولي يحب النشاط و الخدمة و يكره الراحة على قد ندرة الأشخاص الي نعرفهم يملكو الصفة هذه و الي ماتعدوش على صوابع اليد، مع العلم أن الصفة النشاط الي تعبر على حرارة القلب هي أول و الأهم الي يلزم تتوفر في الأشخاص الي يصنعو التغيير في مجتمعاتهم.

=> مبدأ بذل الجهد و قيمة العمل، هذه وحدة من مبادئ الحياة الي نفقدوها كتوانسا و هذه مفتاح تقدمنا الإقتصادي و السياسي و الإجتماعي و الي تحب عليه انت. التغيير يبدا من العقول .

#بالتونسي بقلم حسام طوبان



مراسل صحفي لتونس ريفيو بولاية أريانة و مدون و ناشط بالمجتمع المدني


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *