إنسان في شباك العنكبوت.. بقلم مريم سويسي

306
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

عندما تفتح هاتفك و تربطه بالشبكة العنكبوتية فإنك فعلا قد أصبحت في شراكها ، تنهال عليك المستجدات من هنا و هناك و إياك أن تتجاهلها أو أن تؤجلها. الآن الآن و ليس بعد دقيقة، الآن الآن و لا حتى هنيهة…تندفع الأنامل بالنقر على الشاشة تتسابق و كأنها في سباق، أما إن كان المجال سجالا فلا يكون إلا نزالا،
و لا نأبى إلا تتويجا و هتافات، إنه الجنون !

تنطفئ الشاشة فتضطر أن ترسل ابتسامة لمن يشاركك الغرفة و أنت بصدد ربط هاتفك بالشاحن. ابتسم و أطل الابتسامة و شاركه بعض الكلمات و ادعه إلى أن يوافيك من خلال الشبكة العنكبوتية، هناك سيتسنى لك مشاركته لحظات متعتك ، بالفعل يستقبلك في عالم آخر، عالم عجيب بأبعاده اللامتناهية، عالم عنكبوتي يأسر و لا يقتل، عالم ساحر يتجاوز المكان و الزمان.
لكنك تبحث دائما عن الطمأنينة و السكينة و عن الاستمتاع بكل لحظة حقيقية و مشاركتها مع أناس حقيقيين. فليخرجوا من شاشة الهاتف و لتشعر بدفء خلقه الله في البشر و لتستشعر نعمة الحرية التي جبلك عليها.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *