كتابات زمن آخر…

210
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

قال له اعجبني مقالك اليوم علي الديمقراطيه فما عساك تكتب غدااا اجابه اكتب وصيتي ..اطرق الصمت في ورقته تمتم وقال. سنكون ذكري منسية بلا شك فلا شيء سيخلد في هذا الزمن.. نحن المنسيون بين صفحات الايام ..ستشهد دفاتري اني لم اعشق الهوان وان الحرية تكلمت بين كلماتي.. قلت.. الا يفرحك ان تكون مقالاتك الاكثر متابعه اسبوعيااا.. رد.. اجل يسرني ذلك ..واحب هاته الردود فهي تزيد من العمر قامة.. افهم كذلك جهل السلط بفن الكتابة والتدوين واخشي ان تتمادي في حشر انوفها في المدونات.. اذا لم يتقبل المجتمع انموذج الكتابة في عصر الحداثة. فهذا نبأ بأفول الكتابة.. لقد ارهقتني ملاحقتهم لي وربما ستكون الايام القادمة اكثر صعوبة من هاته المرة.. اجبت.. اه هل من جديد.. مالشيء الذي اقلقك الي هذا الحد… اهو تهديد جديد… اطرق قائلا لا تخيفني السلط ولست متمردا لكن الامان تلاشي في هذا الزمان.. يحدثني قلبي ان الكلمات الجميلة والعبارات التي اخطها مريحه جداا.. ياصديقي تعلم ثم تعلم بخطي اناملك علي الصفحة البيضاء أؤكد لك انك ستبدع.. هذه وصيتي اليك لا بأس بعثرات ولو كانت عشرات. لو سألتني ولو مرة ماهي الحياة والاحاسيس ساجيب انها في ذوات الاشخاص من حولنا وان العالم يتسع للجميع فكيف لي ان أهان وانا اخط حروف وافكار . اجبت ياصديقي ياصديقي تمهل قليلاً الارادة شيء وعمرك شيء اخر. اؤكد لك انك ستكون كبش فداء .كنت اظن ان المسالة اسهل بكثير لكن يبدو ان دواليب المراقبة الخاصة خطيرة جداً ولن ترضي ان تتجاوز حدودك ..رد قدرنا اننا نعيش في عالم جديد حداثي متطور سيجعل منا اناس متشابهون اذا بكل الاحوال العراقيل أمام الجميع ولن تتوقف ابداً … مرت علي تلك المحادثة الشيقه، أسبوع وبقيت أتساءل إذا ما حدث امر سيء فكيف ستكون…

ردة فعلي.. أخذت ورقة وطويتها نصفين وضعت القلم اعلاها، مررت خطوط متشابكة وانا اخمن في طريقة سهلة لابدأ فكرة الكتابة ..راحت عليا ساعات وانا كما انا لم اكتب شيئا سوي بضع تلك الخطوط والنقاط.. اربكني ذلك وانهالت عليا افكار عديدة.. كانت رائعة ومهمة لكني فشلت في ترتيب الاحداث.. لازلت علي تلك الحال أياماً. خطر ببالي أن أتصل بصديقي كانت تروق لي محادثته كثيرا رغم انه ليس بمحدث جيد لا يجعلك تكتشفه بسهولة اتصلت به مرات لكن دون جدوي ..زادا قلقي فاتجهت الي مكانه المعتاد علني أجده.. هناك في. اخر المقهي قرب النافذة المطلة علي البحر كان مجلس صديقي المعتاد.. سألت النادل.. ألم يأتي الاستاذ ابراهيم اليوم… نظر اليا، واتجه صوب الطاولة المجاورة وضع فوقها ورقة وقال تفضل بالجلوس جلست انظر اليه، متعجب :<<سألتك اجاء صديقي هنا.. رد اظن ان هاته المرة ليست ككل المرات فقط تم القبض عليه اثر تدوينة جديدة رجاءاا هلا دفعت لنا هذا المبلغ.. كان صديقك يعتاد الجلوس هنا طويلا وكان في كل مرة يشرب الشاي والقهوة دون ان يدفع..ولذلك فهو ياتينا نهاية الشهر ويسدد دينه هلا دفعته بديلا عنه لاننا لا نعلم كم من الوقت سيبقي نظرت اليه باستنكار هذا بماذا تفكر؟ اخذت الورقت واخرجت من جيبي بعض، الدنانير ووفيت حق صديقي اتصلت بي المحامي الذي كان يتابع سير العدالة وطمأنني قائلا بأنها اجراءات، روتينيه، علينا تحمللها وان كانت غاصبه الساعة منتصف النهار والنصف اتجهت الي المكتب فتحت الحاسوب للاتابع اهم المستجدات خطر ببالي ان أقرأ التدوينة…..
نأمل أن نكون الافضل لنعيش حياتنا سعداء لهذا السبب الجاد احتدم الصراع بين البشر لاجل الغاية تبرر الوسيلة عزم أصحاب النفوذ علي زرع الفتنة الطائفية والمذهبية والفكرية والسياسية والاجتماعية ليفتك الرغيف من الفقير الاعزل و يشتم العامل ويهان الكادح ويسجن الثائر … لا لشئ مهم ….فالحقيقة تجمدت والحرية عزلت ..والانسانية اغتصبت جهراا ..فالقوة قاهره والسلطه عاهره فليس بوسع ذاك الرجل العجوز والمرأة والطفل والشاب والرضيع سوي الاصغاء والطاعه لحاكم مختل عقلياً يبدو أنه أدمن الكحول ولم يعد بوسعه أنْ ينظر في أمرهم فبقوا كالجوقة الخاليه صامتون وبئس مصير الشعوب من كل هذاا…….

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *