قانون المصالحة بين إرادة الأحزاب الحاكمة و إرادة الشعب :

884
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

صادقت لجنة التشريع العام بالبرلمان التونسي، بالامس الأربعاء 19 جويلية2017، على 7 فصول من مشروع قانون المصالحة في المجال الاقتصادي والمالي ، بعد أن تم إدخال عديد من التعديلات الضرورية عليه قبل أن يحال إلى جلسة عامة للمصادقة عليه، قريبا.
و قد أثار قرار مصادقة لجنة التشريع على هذه الفصول جدلا كبيرا بين مؤيديه من الأحزاب الحاكمة الذي يؤكدون ضرورة المصادقة عليه لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي لبلادهم والرافضين له من عامة الشعب و عديد الأحزاب و منظمات المجتمع المدني و حملة “مانيش مسامح”، باعتباره مشروع قانون يشرّع للإفلات من المحاسبة والتطبيع مع الفاسدين.
و في إتصال بأحد أعضاء حملة “مانيش مسامح” سمر التليلي ، اكدت ل”Tunisia Review ” أنه و امام المعارضة القوية التي عبر عنها الشارع وجزء من مجلس نواب الشعب، يحاول المدافعون عن مشروع قانون تبييض الفساد المراوغة مجددا مقدمين حجة أن القانون في نسخته المعدلة يخص فقط الموظفين الذين تلقوا أوامر عليا ولم يتمتعوا من اي ربح أو مصلحة في حين أن مشروع القانون لا يعفو فقط على المتورطين في ملفات فساد بل يشرع أيضا للفساد في الإدارة ويقننه.
و أضافت أن لجنة التشريع العام قد صوتت أيضا على تغيير اسم مشروع القانون الي قانون المصالحة في المجال الإداري في محاولة لإقناع الرأي العام بأن هدف المصالحة هو اصلاح الإدارة كما أن التخلي على الفصول الخاصة بجرائم الصرف والجرائم المالية يعتبر انتصار الحملة ولمعارضي قانون المصالحة و لكن لا يجب أن نغفل عن بقية الفصول التي تبيض فساد الموظفين وأشباه الموظفين.


كما إعتبر
ت الناش

طة ب ” ” سمر التليلي أن مصادقة اللجنة التشريعية على هذه الفصول ماهو إلا تسوية قد وقعت بين النهضة والنداء و التي أفرزت لنا مجددا توافقا ملغوما لا يحترم إرادة الاف المعارضين الذين نزلوا للشارع وعبروا بأشكال مختلفة على مدى سنتين عن رفضهم أن تتم المصالحة مع الجلاد بدون محاسبة.

هذا و نذكر أن حملة “مانيش مسامح” قد دعت رفقة عدد من الأحزاب و المنظمات الرافضة لهذا القانون اليوم صباحا الى وقفة إحتجاجية أمام مجلس النواب .

رجاء العمري




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *