حركة وفاء تحذر رئاسة الجمهورية

233
تونس ريفيو.. للمواطن صورة وصوت وقلم ||

نشر المكتب السياسي لحركة الوفاء بيانا اليوم الجمعة 12 ماي 2017 اكد فيه ان تصريح رئيس الجمهورية الأخير بخصوص حماية الجيش التونسي للمنشأت النفطية بقدر ما كان متوقعا فإنّه يعتبر غير مقبولا و لا يجب الاستعانة بالجيش الوطني .
و أضاف بيان حركة وفاء ان السلطة السياسية اليوم في البلاد عاجزة عن إيجاد الحلول للأزمة الراهنة.
وفيما يلي نصّ البيان

تونس في 15 شعبان 1438 الموافق لـ 12 ماي 2017

في ظل أوضاع اقتصادية منهارة واجتماعية متدهورة جاء خطاب رئيس الدولة – الذي مهدت له وسائل الإعلام المسخّرة لخدمة المنظومة المحيطة به بأساليب التنبيه إلى تأثيره على مجرى الأوضاع بما سينطوي عليه من قرارات هامة ستجعل منه علامة فارقة في تاريخ البلاد.

وان لم يصدم حركة وفاء جواب رئيس الدولة عن الأزمة الاجتماعية و الاقتصادية عبر تصريحه بأنه لا يملك حلولا لمسألتي التنمية و التشغيل – طالما أنه ساهم في عودة نظام التبعية و التهميش و الفساد – فإنها تلقت بكامل الاستهجان و الامتعاض لما أعلن عنه من تدابير و قرارات استوجبت منا تسجيل الموقف التالي :

أولا : تحذر الحركة من توظيف الجيش الوطني في خدمة المصالح الحزبية و الفئوية الضيقة و كذلك مصالح الشركات الأجنبية بما يحيد به عن دوره الأساسي في الدفاع عن حدود الوطن و ضمان سلامته من العدوان الخارجي.

كما تنبه إلى أن الجيش الوطني ليس بديلا عن الأحزاب في معالجة الأوضاع بوسائل الإقناع و البدائل، وان القوة المسلحة لا يمكن اللجوء إليها بعد الإفلاس السياسي للنظام الحاكم بمختلف مكوناته من أحزاب الوسائل و انعدام البدائل لما ينطوي عليه الإجراء من مخاطر الفتن و تهديد و حدة الوطن.

ثانيا : تندد الحركة بلجوء رئيس الدولة إلى سياسة الترهيب التي شهدنا حلقاتها بداية بالاغتيالات ثم بالأعمال الإرهابية التي لم يكشف إلى اليوم عن الجهة التي تقف وراءها لتمرير قانون “طي الصفحة” و تامين الإفلات من العقاب و تحصين الفساد، خدمة لفئة من كبار اللصوص الذين ساهموا في تمويل الانتخابات التشريعية و الرئاسية الأخيرة، و تعتبر هذا “القانون” ضربا لكل مسعى لبناء دولة القانون عبر تطويع أحكامه لخدمة منظومة الفساد.

ثالثا : تجدد حركة وفاء دعمها المطلق لكل مظاهر الاحتجاج و الاعتصام السلمي و التي تعد من مكاسب الثورة المباركة كما تساند مطالب التنمية و استملاك ثروات البلاد الطبيعية و بسط سيادة الدولة عليها و إنهاء مظاهر الفساد في استغلالها و المورطة فيها أطراف داخلية و خارجية.

رابعا : كما تعبر الحركة عن توجسها مما ألت إليه الحالة الذهنية لرئيس الدولة عبر الخلط في التسميات و قلب المعاني في مقولات خطابه والإصرار على تقمص شخصية الغير في قطيعة مع السياق الحالي بما يبرر طلب الكشف عن ملفه الصحي و إخضاعه للفحص الطبي لتبين إن كان أصيب بعته الشيخوخة و هو الذي بلغ في العمر عتيا.

عن المكتب السياسي
الأستاذ عبد الرؤوف العيادي




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *